دعا الاتحاد العام التونسي للشغل، أكبر منظمة نقابية في تونس، إلى إطلاق برنامج إصلاحي شامل لقطاعي الكهرباء والمياه، في ظل تواصل انقطاعات الإمدادات بالتزامن مع موجة حر شديدة تشهدها البلاد، وفق وكالة الأناضول.
وقال الاتحاد، في بيان السبت، إنه يطالب بـ"مصارحة الرأي العام بحقيقة الأوضاع التي يعيشها قطاعا الماء والكهرباء، وتقديم برنامج إصلاحي واضح يتضمن أهدافا دقيقة وآجالا محددة للتنفيذ".
وأضاف أن استعادة ثقة المواطنين لا تتحقق عبر "الخطابات التطمينية أو تبرير الأزمات"، وإنما من خلال الشفافية، وتوضيح حجم التحديات، والالتزام بخارطة طريق قابلة للتنفيذ والمتابعة.
وجدد الاتحاد تمسكه بالدفاع عن الدولة الاجتماعية والحقوق الأساسية للمواطنين، وفي مقدمتها الماء والكهرباء والصحة والتعليم والنقل، مؤكدا أنها "حقوق دستورية لا امتيازات ظرفية"، وأن صونها يتطلب إصلاحا عميقا للمرافق العمومية ومحاسبة كل من يثبت تقصيره في إضعافها.
واعتبر أن الماء والكهرباء لم يعودا مجرد خدمتين عموميتين، بل أصبحا شرطا أساسيا للاستقرار الاجتماعي والنشاط الاقتصادي والأمن الوطني، محذرا من أن تراجع قدرة الدولة على ضمان التزود المنتظم بهما ينعكس مباشرة على حياة المواطنين، ويؤثر في الاستثمار والإنتاج والخدمات الأساسية، ويضعف الثقة في المؤسسات.
ويأتي بيان الاتحاد في وقت تشهد فيه مناطق عدة من تونس انقطاعات دورية في الكهرباء والمياه، بالتزامن مع موجة حر استثنائية. وكان المعهد الوطني للرصد الجوي قد أعلن أن درجات الحرارة تجاوزت معدلاتها الموسمية بنحو 13 درجة مئوية، فيما أفاد المرصد التونسي للطقس والمناخ، الجمعة، بأن الحرارة تخطت 45 درجة مئوية في معظم أنحاء البلاد، ووصلت إلى أكثر من 49 درجة في مدن القيروان وكندار ومجاز الباب وجمال ونصر الله.
💬 التعليقات (0)