أكدت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) مقتل اثنين من عناصرها وفقدان جندي ثالث، إثر تعرض مواقعهم في الأردن لضربات إيرانية مكثفة يوم الجمعة الماضي. وأوضحت المصادر العسكرية أن الهجوم نُفذ باستخدام مزيج من الصواريخ البالستية والطائرات المسيرة الانتحارية، في تصعيد جديد للمواجهة المباشرة بين واشنطن وطهران.
وتأتي هذه الخسائر البشرية في صفوف القوات الأميركية لتضع إدارة الرئيس دونالد ترمب أمام مأزق سياسي وعسكري متفاقم، خاصة مع استمرار تبادل الهجمات دون أفق للحل. وتواجه الإدارة الحالية اتهامات بغياب الرؤية الاستراتيجية لإنهاء الصراع الذي دخل شهره الخامس دون تحقيق نتائج ملموسة على الأرض.
وأفادت مصادر مطلعة بأن مقتل الجنود وفقدان آخر يرفع منسوب التوتر في واشنطن، حيث بدأت الأصوات المعارضة، لا سيما من الحزب الديمقراطي، بانتقاد طريقة حماية القوات المنتشرة. ويرى مراقبون أن الاعتماد المتزايد على المسيرات من قبل الخصوم بات يشكل التحدي الأكبر للمنظومات الدفاعية الأميركية في الشرق الأوسط.
وفي سياق العمليات الميدانية، تشير المعطيات إلى أن الحملة العسكرية الأخيرة التي استمرت أسبوعاً كاملاً لم تنجح في تحقيق هدفها المعلن بتأمين مضيق هرمز. ورغم التصريحات الرسمية السابقة حول السيطرة على الممر المائي، إلا أن حركة الملاحة التجارية لا تزال تواجه تهديدات جدية تمنع العبور الآمن للسفن.
ولا يزال الغموض يكتنف مصير الجندي الأميركي المفقود منذ هجمات السابع عشر من يوليو، حيث لم تصدر وزارة الدفاع (البنتاغون) تفاصيل دقيقة حول ملابسات اختفائه. ويثير هذا الصمت الرسمي تساؤلات واسعة حول ما إذا كان الجندي قد سقط خلال الاشتباك أو فُقد في ظروف أخرى لم يتم الكشف عنها بعد.
وانتقدت أوساط سياسية في العاصمة الأميركية تراجع مستوى الشفافية في إدارة العمليات العسكرية الحالية مقارنة بالإدارات السابقة. ولوحظ غياب المؤتمرات الصحفية الدورية التي يقدمها البنتاغون، حيث يتم الاكتفاء ببيانات مقتضبة عبر منصات التواصل الاجتماعي أو تسريبات إعلامية غير رسمية.
💬 التعليقات (0)