وجه المرشد الأعلى الإيراني، السبت، تحذيرات شديدة اللهجة إلى الولايات المتحدة، متوعداً إياها بتلقي 'دروس لا تُنسى' نتيجة سياساتها التصعيدية في المنطقة. وأكد في رسالة مكتوبة بُثت عبر القنوات الرسمية أن التحركات الأمريكية الأخيرة تعكس رغبة واضحة في إشعال فتيل الحرب، مشدداً على أن طهران وحلفاءها في 'جبهة المقاومة' لن يقفوا مكتوفي الأيدي أمام هذه التهديدات.
واعتبر المرشد الإيراني أن مذكرة التفاهم التي وقعها الرئيس الأمريكي دونالد ترمب لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط قد فقدت قيمتها تماماً. وأوضح أن الانتهاكات المتكررة للوعود من قبل واشنطن أثبتت أن التوقيع الأمريكي مجرد من أي مصداقية، واصفاً السلوك الأمريكي بأنه مزيج من الوحشية والاستبداد المتأصل في سياسات البيت الأبيض.
يأتي هذا التصعيد الكلامي في أعقاب هجمات عسكرية نفذتها إيران، استهدفت من خلالها مواقع تابعة للجيش الأمريكي في كل من الكويت والأردن والبحرين. وأفادت مصادر بأن هذه الضربات جاءت كد رد مباشر على سلسلة من الغارات الجوية الأمريكية التي استهدفت الأراضي الإيرانية خلال الفترة الماضية، مما ينذر بدخول الصراع مرحلة جديدة من المواجهة المباشرة.
وفي قراءة لمضامين البيان، أشارت مصادر مطلعة إلى أن المرشد الإيراني حاول الموازنة بين لغة التهديد العسكري ودعم مؤسسات الدولة الداخلية. فقد دعا المواطنين إلى الثقة بأداء المسؤولين الإيرانيين، بمن فيهم رؤساء السلطات الثلاث، في ظل الانتقادات المتزايدة التي وجهت للمسار التفاوضي مع القوى الدولية.
وأكد البيان أن كافة مؤسسات الدولة الإيرانية تعمل بتنسيق كامل لحماية الأمن القومي والحفاظ على مصالح البلاد العليا. كما أشاد بالدور الذي تؤديه القوات المسلحة في التصدي للتحركات الأمريكية، معتبراً أن الميدان العسكري يسير جنباً إلى جنب مع الجهود السياسية لحماية السيادة الإيرانية.
ورغم النبرة الحادة، لاحظ مراقبون أن البيان لم يتضمن إعلاناً رسمياً بالانسحاب النهائي من مذكرة التفاهم مع واشنطن. ومع ذلك، تسود قناعة في طهران بأن الاتفاق بات معطلاً من الناحية العملية، نظراً لما تصفه إيران بفشل الطرف الأمريكي في الالتزام بمبدأ 'الخطوة مقابل الخطوة' الذي قامت عليه التفاهمات.
💬 التعليقات (0)