تحولت شبكات الدفع الإلكتروني خلال السنوات الأخيرة إلى أحد مفاتيح النفوذ داخل النظام المالي العالمي، ومع تصاعد التوترات الجيوسياسية، بدأت دول عدة تنظر إليها باعتبارها جزءا من أمنها الاقتصادي وسيادتها المالية.
وتسلط حلقة (18 يوليو/تموز 2026) من برنامج "المخبر الاقتصادي" الضوء على التحول الذي شهدته شركتا "فيزا" و"ماستركارد"، بعدما تجاوز دورهما كشبكتي مدفوعات عالميتين ليصبحا، في نظر مسؤولين وخبراء، إحدى أدوات التأثير التي يمكن توظيفها في الصراعات السياسية والاقتصادية.
وتنطلق الحلقة (يمكن مشاهدة الحلقة كاملة عبر هذا الرابط) من تحذيرات أطلقها مسؤولون أوروبيون، اعتبروا فيها أن اعتماد القارة شبه الكامل على شبكات الدفع الأمريكية يمثل نقطة ضعف إستراتيجية، لأنه يمنح واشنطن قدرة نظرية على ممارسة ضغوط اقتصادية إذا تبدلت المصالح أو نشبت خلافات بين الجانبين.
وفي هذا السياق، دعت رئيسة لجنة الشؤون الاقتصادية والنقدية في البرلمان الأوروبي أورور لالوك إلى إنشاء منظومة أوروبية مستقلة للمدفوعات، محذرة من أن استمرار الاعتماد على "فيزا" و"ماستركارد" قد يضع أوروبا أمام مأزق مشابه لما واجهته روسيا بعد اندلاع الحرب في أوكرانيا.
ومن هنا يطرح مقدم البرنامج الدكتور أشرف إبراهيم سؤاله الرئيسي في الحلقة: كيف تحولت شركتا "فيزا" و"ماستركارد" من شبكتي مدفوعات تجاريتين إلى ورقة نفوذ داخل النظام المالي العالمي؟ ولماذا بات الأوروبيون ينظرون إليهما باعتبارهما قضية سيادية لا مجرد خدمة مصرفية؟
وللإجابة عن ذلك، يعود إلى أواخر ثمانينيات القرن الماضي، حين دخلت الشركتان السوق السوفياتية، قبل أن تنتشرا على نطاق واسع في روسيا بعد انهيار الاتحاد السوفياتي، لتصبحا خلال سنوات جزءا أساسيا من البنية المالية للبلاد.
💬 التعليقات (0)