بخطوات لا تدرك تفاصيل الطريق، يدخل أب مصري موقع بناء في منطقة الزمالك بالعاصمة القاهرة، لا ليبصر العالم من حوله، بل ليحمل أثقال الرمل على كتفيه، متكئا على ابنه الصغير الذي بات له "عينا وعصا".
مشهد مؤثر اختزل في ثوان معدودة قصة كفاح ممتدة لسنوات، ليتحول من مقطع فيديو عابر إلى حديث الشارع المصري ومنصات التواصل الاجتماعي، إذ أشعل موجة تعاطف وتضامن واسعة، كما سلط الضوء على قسوة المعيشة وتحديات العمال اليومية.
وحظي المقطع المصور بملايين المشاهدات عبر منصة فيسبوك، إذ أثار مطالبات للحكومة ورجال الأعمال بضرورة تأمين فرصة عمل تناسب وضع العامل وتضمن العيش الكريم لعائلته، في حين ظل سؤال واحد يشغل بال الشارع المصري: من بطل هذه القصة؟
في حين اقترح آخرون الاحتفاء به وتقدير جهوده بالهدايا والتكريم على غرار ما يناله لاعبو كرة القدم، وكتب أحد المعلقين مشيدا بإصراره: "فقد بصره، لكنه لم يفقد عزيمته وكرامته"، في لفتة تبرز تمسكه بطلب الرزق الحلال.
وانطلقت شرارة انتشار الفيديو عندما شاركه حساب يحمل اسم "هشام حجاج" على منصة فيسبوك، حيث علق عليه بالقول: "هذا العامل الشقيان يحمل الإسمنت على كتفه، بينما يدله ابنه على الطريق"، معتبرا أن مثل هذه النماذج المكافحة هي التي تستحق الاهتمام وتصدر الترند.
وسرعان ما تلقفت منصات وصفحات أخرى المقطع وأعادت نشره على نطاق واسع، ليهيمن على اهتمامات الشارع المصري خلال الساعات الأخيرة، وسط احتفاء بسعي الرجل الدؤوب للرزق وإصراره على كسب قوت يومه رغم مشقة العمل في قطاع المعمار.
💬 التعليقات (0)