نشرت مجلة "نيو لاينز" (New Lines) تحقيقا مطولا حمل عنوان "معتقلون سابقون في شمال شرق سوريا يتحدثون عن الاتهامات الملفقة والتعذيب"، وجاء فيه أن مئات المعتقلين الذين أطلق سراحهم مؤخرا من السجون التي كانت خاضعة لسيطرة قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، عادوا إلى أهلهم بإصابات وكوابيس لا تفارقهم.
احتضن معاذ البالغ من العمر 16 عاما والدته الباكية، في الشارع الموحل أمام منزله، وعلت أصوات الزغاريد وإطلاق النار ابتهاجا به، وخرجت قريته بأكملها للاحتفال بعودة الفتى الذي تحول بالنسبة لهم إلى رمز لتحررهم.
في 25 يناير/كانون الثاني، أطلق سراح معاذ من سجن الأقطان، وهو سجن سيئ السمعة كانت تديره "قسد"، ليلتقي عائلته لأول مرة منذ أشهر، وتعلق والدته على لقائه بالقول: "حمدا لله أنه لم يصب بمكروه".
كان معاذ واحدا من بين 126 طفلا أُطلق سراحهم من سجن الأقطان في ذلك اليوم، لكنه لم يكن سوى ضحية واحدة من ضحايا كثر لما يمكن اعتباره، بحسب التحقيق، تناميا لحالة الارتياب والخوف لدى قسد من وجود "طابور خامس" بين أهالي شمال شرق سوريا العرب.
خلال عمله في شركة للمستلزمات الدوائية، وبعد تسليمه صندوقا من الأدوية باهظة الثمن لأحد السائقين، التقط الفتى صورة للوحة أرقام السيارة لتوثيقه في سجلاته، ولسوء حظه تصادف ذلك مع مرور عنصرين من "قسد" ظنا أنه "يصور العسكريين" فاستوليا على هاتفه ووجدا فيه صورة للرئيس السوري أحمد الشرع، فسارعا إلى اعتقاله.
يضيف معاذ في حديثه للمجلة، أن العنصرين استمرا بسؤاله عن سبب تصويره للعسكريين وعن الجهة التي سيرسل لها الصور، ثم اقتادوه لفرع أمن محلي خضع فيه للتحقيق مدة 4 أيام، وتعرض للضرب بالخراطيم والتعذيب بالكهرباء، ثم نقل إلى سجن الأقطان ووضع في زنزانة تضم 32 شخصا معظمهم بالغون.
💬 التعليقات (0)