قال مدير الإسعاف والطوارئ في شمال قطاع غزة، فارس عفانة، إن الاحتلال الإسرائيلي يواصل ارتكاب المجازر بحق الفلسطينيين، عبر تكثيف استهداف الشقق السكنية، ما يؤدي إلى سقوط أعداد كبيرة من الشهداء والجرحى، معظمهم من الأطفال والنساء.
وأوضح عفانة لـ"الرسالة نت" أن طبيعة الأسلحة المستخدمة خلال الفترة الأخيرة تسببت بارتفاع حجم الإصابات والدمار، في ظل استمرار العدوان الذي يستهدف المدنيين بشكل مباشر، بالتزامن مع تدهور غير مسبوق في الواقع الإنساني والخدمات الطبية.
وأشار إلى أن منظومة الإسعاف تعيش أوضاعًا كارثية نتيجة النقص الحاد في الوقود والزيوت، محذرًا من أن سيارات الإسعاف قد تتوقف عن العمل في أي لحظة، ما سيؤثر بشكل مباشر على قدرة الطواقم على إنقاذ المصابين ونقلهم إلى المستشفيات.
وأضاف أن الأزمة لا تقتصر على الوقود، بل تشمل نقصًا حادًا في الأدوية والمستهلكات الطبية الأساسية، بما فيها أدوية مرضى غسيل الكلى والسرطان، إضافة إلى الشاش والرباط الضاغط، مؤكدًا أن الاحتلال ينتهج سياسة استنزاف ممنهجة تجعل السكان والمنظومة الصحية يواجهون الموت البطيء، بالتوازي مع استمرار عمليات القصف والقتل.
وبيّن عفانة أن قطاع الإسعاف يعاني أيضًا من تآكل الإطارات ونقص قطع الغيار، في وقت أصبحت فيه غالبية المركبات خارج الخدمة بسبب الاستهداف المباشر، موضحًا أن ما تبقى من أسطول الإسعاف لا يكفي لتلبية الاحتياجات الميدانية، وأن الطواقم مهددة بالتوقف الكامل عن العمل إذا استمرت الأوضاع على حالها.
وأكد أن جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، رغم شراكتها التشغيلية مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر، تواجه هي الأخرى تحديات كبيرة ناجمة عن الحصار واستمرار العدوان، الأمر الذي يفاقم الأزمة الإنسانية ويضعف قدرة المؤسسات الطبية والإغاثية على الاستجابة للاحتياجات المتزايدة في قطاع غزة.
💬 التعليقات (0)