تُعد أزمة انقطاع المياه المتكررة وشح كمياتها من أبرز الأزمات الخدمية التي تؤرق مدينة حلب ذات الكثافة السكانية العالية، وسط ارتفاع متصاعد في شكاوى الأهالي وزيادة معدلات الأعطال التي تتعرض لها شبكات الضخ.
وتعود جذور أزمة المياه، إلى البنى التحتية المتهالكة في محطات الضخ الأساسية، فضلا عن الإهمال المتراكم لعقود والذي أدى لتهالك خطوط الإمداد.
ورصد مراسل "سوريا الآن"، تدهورا كبيرا في البنى التحتية لمحطة الخفسة، التي تقع على بُعد نحو 150 كيلومترا من مركز مدينة حلب، وهي المصدر الرئيسي لتغذية المدينة بمياه الشرب.
وفي هذا السياق، أوضح نائب مدير محطات المعالجة والضخ في الخفسة، أحمد المصطفى، أن التحدي الأكبر الذي يواجه العاملين يتمثل في الأعطال الكهربائية المتكررة التي تؤدي إلى توقف المضخات، ما يسبب أزمة حادة نتيجة الانقطاع المفاجئ وإعادة التشغيل.
بموازاة ذلك، أشار رئيس محطة البابيري أحمد الحمود، إلى أن العائق الأساسي يكمن في صمام الدفع الواصل بين محطتَي البابيري والخفسة، حيث يؤدي إغلاقه إلى تراجع كميات المياه الواردة إلى مؤسسة المياه في حلب بنسبة تتجاوز 50 بالمئة.
ويوضح مراسل "سوريا الآن" في أثناء جولته، أن المحطة تعمل حاليا بطاقة محدودة من المضخات نتيجة تعطل الباقي، وأن أي عطل إضافي قد يتسبب في توقف الخدمة عن حلب لساعات أو أيام، وفقا لحجم العطل.
💬 التعليقات (0)