كشفت دراسة جديدة قادها باحثون من كلية الطب بجامعة واشنطن في سانت لويس (WashU Medicine) أن الأجيال الشابة تبدو وكأنها تتقدم في العمر البيولوجي بوتيرة أسرع مقارنة بالأجيال السابقة، وهو ما قد يفسر الارتفاع الملحوظ في معدلات الإصابة بالسرطان في سن مبكرة.
ووفقا لما نُشر في دورية نيتشر ميديسن (Nature Medicine)، توصل الباحثون إلى أن الفجوة بين العمر الزمني للإنسان (عدد سنوات حياته) والعمر البيولوجي (مدى شيخوخة الجسم فعليا) أصبحت أكبر لدى مواليد العقود الحديثة، وهو ما ارتبط بزيادة خطر الإصابة بما يُعرف بـ"السرطان المبكر"، وهو السرطان الذي يُشخص قبل سن 55 عاما.
يرتبط السرطان بالتقدم في العمر، إذ تزداد فرص الإصابة به مع تراكم التلف داخل الخلايا عبر السنوات. لكن مع تزايد إصابات السرطان بين الشباب حول العالم، بدأ العلماء يتساءلون: هل أصبحت أجسام الأجيال الحديثة تتعرض للتلف البيولوجي بوتيرة أسرع؟
وتشير نتائج الدراسة إلى أن الإجابة قد تكون نعم. وقالت الباحثة الرئيسية يين كاو، أستاذة الجراحة والطب وعالمة الأوبئة الجزيئية في جامعة واشنطن: "هدفنا النهائي هو فهم كيف تتحول البيئة الحديثة إلى تأثيرات بيولوجية تزيد خطر الإصابة بالسرطان، لكي نتمكن من تطوير إستراتيجيات وقائية بدلا من التوصيات العامة."
على عكس العمر الزمني، يعكس العمر البيولوجي الحالة الصحية الحقيقية لأعضاء الجسم وخلاياه، ويمكن أن يكون أكبر أو أصغر من العمر الحقيقي بحسب نمط الحياة والعوامل الوراثية والبيئية.
واعتمد الباحثون على مؤشرات حيوية متقدمة، شملت تحاليل الدم، والتمثيل الغذائي، ومستويات البروتينات المرتبطة بالأعضاء المختلفة، لتقدير مدى شيخوخة الجسم بالكامل، إضافة إلى قياس شيخوخة أعضاء محددة مثل الجهاز المناعي والأنسجة الدهنية.
💬 التعليقات (0)