يرى مراقبون أن الحرب الدائرة مع إيران قد تُلحق ضررا بنفوذ الولايات المتحدة حول العالم، كما قد تؤدي إلى تفاقم التوترات مع دول تعاني بالفعل من ارتدادات الولاية الثانية للرئيس دونالد ترمب.
وأشار تقرير نشره موقع "بوليتيكو" الأمريكي إلى أن هذا التآكل في القوة الأمريكية قد يكون من الصعب عكس مساره، في وقت تستغل فيه قوى منافسة مثل الصين هذا التراجع.
وبحسب الموقع، يبدو أن هذه الحرب تسرع ما يراه البعض "قطيعة" أمريكية مع بقية الكوكب، منذ عودة ترمب وبدء استعراضه للقوة الاقتصادية والعسكرية بطرق عشوائية، بما في ذلك الرسوم الجمركية.
ونقل الموقع عن دبلوماسي آسيوي في واشنطن -اشترط عدم الكشف عن هويته- قوله: "كثيرون سئموا من الفوضى التي تتسم بها هذه الحرب، ويشعرون بالخوف من التأثير الاقتصادي المحتمل، لكنني لم أر أي احتجاجات كبرى ردا على ذلك".
وأضاف الدبلوماسي "إذا أصبح شخص أكثر عقلانية الرئيسَ التالي، فقد تتحسن صورة الولايات المتحدة، لكن بالنسبة لصناع السياسات يثير هذا أسئلة صعبة وطويلة الأمد حول التحالف، وإلى أي مدى يمكننا الذهاب إلى البقاء متحالفين مع الولايات المتحدة، وماذا يجب أن نفعل إذا لم يعد بإمكاننا الاعتماد عليها بعد الآن".
وفي أحدث مؤشر على ابتعاد القوى الأجنبية، وصف رئيس الوزراء الكندي مارك كارني الروابط الاقتصادية لبلاده مع واشنطن بأنها "نقاط ضعف" يجب تصحيحها، وقال: "علينا أن نعتني بأنفسنا لأنه لا يمكننا الاعتماد على شريك أجنبي واحد…، لا يمكننا أن نراهن بمستقبلنا على أمل أن تتوقف الاضطرابات القادمة من جيراننا فجأة".
💬 التعليقات (0)