بين 15 و20 أبريل/نيسان، لم تكتف الولايات المتحدة بنشر قوة بحرية وجوية واسعة في محيط إيران، بل أطلقت بالتوازي خطابا إعلاميا مكثفا عبر حساب القيادة المركزية على منصة "إكس" يتحدث عن "السيطرة التامة" و"صفر اختراقات".
ويأتي هذا التصعيد الميداني وفرض الحصار البحري في ظل احتقان سياسي متزايد وتصاعد غير مسبوق للتوترات بين واشنطن وطهران بشأن تعثر مسارات التفاوض وتأمين حركة الملاحة الدولية في الممرات الاستراتيجية.
هذا التعقيد الجيوسياسي دفع الولايات المتحدة لتجاوز أدوات العقوبات التقليدية، والانتقال إلى خطوة "الخنق الخشن" لفرض واقع جديد، وإعادة رسم قواعد الاشتباك والردع في المنطقة، في محاولة لتقليم أظافر طهران الاقتصادية قبل الانزلاق إلى مواجهة عسكرية شاملة.
وتحولت مياه بحر العرب وخليج عمان ومضيق هرمز إلى مسرح عمليات مفتوح لاستعراض قوة متعددة الطبقات، تشارك فيه حاملات طائرات ومدمرات صواريخ وسفن إنزال ومروحيات هجومية، إلى جانب آلاف الجنود وفي الوقت نفسه تشارك فيه الصورة والفيديو لبناء رواية سيطرة.
غير أن قراءة هذا المشهد لا تقتصر على ما يحدث ميدانيا بل تمتد إلى كيفية بناء رواية متكاملة عن الردع والخنق الاقتصادي والهيمنة.
وتظهر البيانات الخاصة بنشاط منصة "إكس" لحساب القيادة المركزية الأمريكية "سينتكوم" خلال الفترة من 17 إلى 20 أبريل/نيسان تسجيل نحو 35 ألف منشور (يشمل التغريدات الأصلية وإعادة التغريد والردود على التغريدات ومشاركة صور أو روابط خارجية)، حققت قرابة 3 ملايين مشاهدة، ووصولا محتملا تجاوز 100 مليون مستخدم.
💬 التعليقات (0)