تتجه الأنظار في لبنان إلى الزيارة التي بدأها الرئيس اللبناني جوزيف عون إلى الولايات المتحدة، والتي من المقرر أن يلتقي خلالها الرئيس الأمريكي دونالد ترمب الثلاثاء المقبل، وسط آمال بأن تسهم في دفع تنفيذ اتفاق الإطار، ولا سيما بعد الجولة التفاوضية الأخيرة التي عقدت في روما، في وقت يلف فيه الغموض مسار المفاوضات عقب تأجيل الاجتماع الذي كان مقرراً بين الوفدين العسكريين اللبناني والإسرائيلي برعاية أمريكية لبحث آلية تنفيذ "المناطق التجريبية" دون تحديد موعد جديد.
ويتزامن الحراك السياسي مع استمرار التوتر الميداني في جنوب لبنان، في ظل مواصلة إسرائيل انتهاكاتها لاتفاق وقف إطلاق النار، واستمرار وجودها في منطقتين تجريبيتين شمال نهر الليطاني وجنوبه، إلى جانب تصاعد السجال الداخلي بشأن اتفاق الإطار، مع انتقادات يوجهها حزب الله للرئيس عون واعتباره أن الاتفاق يثير تحفظات سياسية وسيادية.
وفي بلدة الغندورية بقضاء بنت جبيل، التي يجري تداولها ضمن المناطق المرشحة للتطبيق التجريبي، قال مراسل الجزيرة إيهاب العقدي إن البلدة تعرضت لدمار واسع، مشيراً إلى أن المجلس المحلي أحصى أكثر من 250 منزلاً مدمراً بالكامل، فيما أصبحت منازل أخرى غير صالحة للسكن بسبب الأضرار التي لحقت بها جراء القصف الإسرائيلي.
وأضاف أن الغندورية، إلى جانب بلدة فرون المجاورة، تشرف على منطقة وادي الحجير ذات الأهمية العسكرية، وأن الأهالي يرون أن إسرائيل تحاول توظيف فكرة المناطق التجريبية لمنع السكان من العودة إلى قراهم ودفعهم إلى مغادرة جنوب لبنان.
وأشار العقدي إلى أن زيارة الرئيس عون إلى واشنطن ستتناول ملفات تتعلق بتثبيت وقف إطلاق النار، والضغط على إسرائيل للانسحاب من الجنوب، وبسط سلطة الدولة اللبنانية، وانتشار الجيش، إضافة إلى ملف سلاح حزب الله، في حين يواصل الحزب إعلان رفضه للمناطق التجريبية ويتمسك بضرورة الانسحاب الإسرائيلي أولاً، معتبراً أن اتفاق الإطار بصيغته الحالية يخدم المصالح الإسرائيلية.
من جانبه، قال الباحث السياسي خالد الحاج إن الرئيس اللبناني يسعى خلال الزيارة إلى فصل المسار اللبناني عن المفاوضات الأمريكية الإيرانية، والعمل على تأمين دعم أمريكي للجيش اللبناني والاقتصاد، إلى جانب الحصول على ضمانات لدعم تنفيذ اتفاق الإطار والضغط على إسرائيل للانسحاب من الجنوب، معتبراً أن استمرار الهدوء في الجنوب يرتبط بفاعلية هذا الاتفاق.
💬 التعليقات (0)