تتفاقم أزمة الوقود في كوبا مع تشديد العقوبات الأمريكية على قطاعي النقل والطاقة، ما أدى إلى تغييرات واسعة في وسائل التنقل اليومية، في ظل نقص حاد في إمدادات الوقود وارتفاع الاعتماد على وسائل نقل بديلة منخفضة الكلفة.
وأكد عدد من المواطنين لمراسل الجزيرة حسان مسعود أن شوارع هافانا، التي اشتهرت لعقود بالسيارات الأمريكية الكلاسيكية التي حافظ عليها أصحابها رغم نقص قطع الغيار منذ قيام الثورة الكوبية، تشهد اليوم تراجعا ملحوظا في حركة تلك السيارات بعد توقف تدفق الوقود إلى البلاد منذ بداية العام، وفق ما يصفه مواطنون بأنه انعكاس لتشديد الحصار الأمريكي.
وأوضح سائق مركبة ثلاثية العجلات، أن هذه الوسيلة أصبحت خيارا مفضلا لدى كثير من المواطنين بسبب أزمة البنزين وارتفاع تكاليف النقل، معتبرا أنها أكثر ملاءمة للظروف الاقتصادية الراهنة.
وأضاف أن كوبا تعيش، بحسب وصفه، تحت "حصار عسكري فعلي"، مشيرا إلى توقف واردات النفط، وملاحقة العمليات المالية والاقتصادية، إلى جانب فرض عقوبات على الدول والمنظمات التي تتعاون مع هافانا.
ومع اختفاء الوقود من الأسواق، ازدهرت السوق السوداء، حيث يباع ما تبقى من مخزونات بأسعار مرتفعة، بينما يواجه المواطنون فترات انتظار طويلة للحصول على الوقود عبر نظام التوزيع الحكومي المعتمد على تطبيق إلكتروني.
وقال المواطن راينر إنه يوجد أمامه ما بين 12 و13 ألف شخص في قائمة الانتظار للحصول على الوقود، متوقعا ألا يحين دوره قبل نحو 5 أشهر، ما اضطره إلى شراء 3 لترات فقط من السوق غير الرسمية لتسيير شؤونه اليومية.
💬 التعليقات (0)