في قرية بورين، جنوب مدينة نابلس، شمالي الضفة الغربية، حيث يرافق الخوف تفاصيل الحياة اليومية للأطفال بفعل اعتداءات المستوطنين المتكررة، افتتحت وزارة التربية والتعليم العالي الفلسطينية المدارس الصيفية لهذا العام.
تقول الوزارة إن رسالتها التأكيد على أن التعليم لا يقتصر على الفصول الدراسية، وأن الطفولة تستحق مساحات آمنة حتى في أكثر المناطق تعرضا للتوتر.
منذ ساعات الصباح الأولى، يبدأ الأطفال بالتوافد إلى المدرسة حاملين حقائبهم وابتساماتهم، بحثا عن يوم مختلف: أنشطة رياضية، رسومات، ألعاب جماعية، مساحات للتعبير عن الذات، تحاول أن تمنحهم جزءا من طفولة أنهكتها الظروف، وأن تعيد إلى وجوههم شيئا من الفرح الذي غيّبته الاعتداءات المتكررة.
في بلدة بورين، لا تأتي هذه المدرسة الصيفية كبرنامج ترفيهي فحسب، بل كمساحة للدعم النفسي والاجتماعي، تساعد الأطفال على تجاوز آثار الخوف والضغوط، وتعزز ثقتهم بأنفسهم، وتمنحهم فرصة للالتقاء بأقرانهم في بيئة يشعرون فيها بالأمان والانتماء.
تتحدث الطالبة ضحى سعيد عن حرمانها من اللعب وحرية الحركة والتنقل في ظل اقتحامات واعتداءات المستوطنين المتكررة على القرية، وخاصة أيام السبت حيث تشتد الاعتداءات ويصل المستوطنون إلى أبواب المنازل.
وتشاركها الرأي زميلتاها هبة كنعان وتالا شحادة اللتان قالتا إن الاقتحامات نغصت حياة أطفال القرية وحرمتهم من أبسط الألعاب وحولت قريتهم إلى سجن بلا مساحات للترفيه.
💬 التعليقات (0)