في تصعيد دبلوماسي جديد على خلفية الحرب الروسية الأوكرانية المستمرة منذ 4 سنوات، استدعت الخارجية الألمانية -أمس الاثنين- السفير الروسي في برلين سيرغي نيتشاييف للاحتجاج على تهديدات استهدفت شركات أسلحة ألمانية، تزامنا مع إعلان موسكو إحباط هجوم "إرهابي" واعتقال مواطنة ألمانية.
وجاء الاستدعاء الرسمي للسفير الروسي -وهو وسيلة دبلوماسية حادة تعبر بها الدول المضيفة عن استيائها الشديد- احتجاجا على ما وصفته برلين بـ"تهديدات مباشرة من روسيا لأهداف في ألمانيا" بسبب الدعم الألماني لكييف.
وكتبت وزارة الخارجية الألمانية عبر منصة "إكس": "لن نذعن للتخويف. إن هذه التهديدات وغيرها من أنشطة التجسس بكل أشكاله في ألمانيا غير مقبولة بتاتا. وعليه، تم استدعاء السفير الروسي اليوم".
وأضافت الوزارة أن التهديدات الروسية المباشرة ضد أهداف في ألمانيا تعد "محاولة لإضعاف دعمنا لأوكرانيا واختبارا لوحدتنا".
ولم تقدم الخارجية الألمانية أي توضيحات إضافية بشأن طبيعة التهديدات أو الأهداف المعنية، كما أحجمت السفارة الروسية في برلين عن التعليق. إلا أن هذه الخطوة تأتي بعد أيام قليلة من نشر وزارة الدفاع الروسية قائمة بعناوين شركات أسلحة تتخذ من ألمانيا مقرا لها، ردا على وعود إضافية بتقديم مساعدات لكييف، وتوريد طائرات مسيّرة جديدة لأوكرانيا، جرى الإعلان عنها خلال اجتماع "مجموعة الاتصال الخاصة بأوكرانيا" في برلين.
وكان المستشار الألماني فريدريش ميرتس قد اتفق مؤخرا مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي على عقد "شراكة إستراتيجية" تتضمن مكونات عسكرية. وتضع ألمانيا -وهي أكبر داعم لأوكرانيا- أجهزتها في حالة استنفار تحسبا لعمليات تجسس وتخريب وهجمات سيبرانية وحملات تضليل إعلامي منسوبة إلى روسيا.
💬 التعليقات (0)