أعلنت لجنة تحكيم جائزة سميحة خريس للرواية، التي أطلقتها "الآن ناشرون وموزعون" (الأردن)، قرارها بحجب الجائزة في دورتها الأولى، بعد الانتهاء من تقييم جميع الأعمال الروائية المتقدمة.
وأكدت اللجنة التي تضم الكاتب هاشم غرايبة والناقد والشاعر د.محمد عبيدالله والروائية والقاصة د.شهلا العجيلي، أن القرار جاء حرصًا على القيمة الاعتبارية للجائزة وصونًا للاسم والمشروع الإبداعي للروائية الأردنية سميحة خريس.
ورأت اللجنة أن معظم الأعمال المقدمة "افتقرت إلى السوية الإبداعية التي تؤهلها للمنافسة، ولم تستوفِ الشروط الفنية الأساسية للكتابة الروائية"، إذ بدت في أغلبها "مجرد تراكم للأحداث من دون بناء روائي متماسك أو رؤية فنية ناضجة".
وأشار تقرير اللجنة إلى "غياب واضح للمرجعية القرائية والثقافية لدى عدد كبير من المتقدمين، ولا سيما في مجال الرواية العربية والأردنية، إلى جانب ضعف الاطلاع على التجربة الأدبية الغنية للروائية سميحة خريس، وهو ما انعكس في اعتماد كثير من النصوص على حبكات مستوحاة من الأفلام والمسلسلات الرائجة، أو على تلخيص أفكار مكررة، بدل الإفادة من التقنيات الروائية الحديثة".
كما رصدت اللجنة اتكاءً ملحوظًا على أدوات الذكاء الاصطناعي في توليد النصوص وتطوير الحبكات، الأمر الذي أفضى، بحسب التقرير، إلى "قوالب لغوية رتيبة وصياغات نمطية افتقدت حيوية الخيال البشري وفرادته".
ولفتت اللجنة كذلك إلى غياب خصوصية المكان والزمان وعناصر الهوية عن كثير من الأعمال المرشحة، إذ "ظهرت الشخصيات في فضاء عولمي افتراضي بعيد عن قضايا الواقع العربي وتعقيداته الاجتماعية والسياسية، وهو ما أضعف قدرة الروايات على التعبير عن هموم الإنسان".
💬 التعليقات (0)