تناول موقع بوليتيكو تصاعد القلق في إسرائيل وبين المنظمات الأمريكية الداعمة لها من التراجع الملحوظ في مكانتها السياسية والشعبية داخل الولايات المتحدة، في ظل موجة انتقادات غير مسبوقة تصدر ضدها عن الحزبين الجمهوري والديمقراطي على حد سواء.
وأشار الموقع -في تقرير بقلم نهال توسي ودانييلا تشيسلو- إلى أن إسرائيل تخوض، بمساندة جماعات الضغط والمنظمات اليهودية المؤيدة لها، حملة واسعة لاحتواء هذا التراجع واستعادة التأييد الأمريكي، عبر تكثيف الاتصالات مع أعضاء الكونغرس، وزيادة الإنفاق السياسي، وتنظيم زيارات رفيعة المستوى، من أبرزها زيارة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو المرتقبة لواشنطن.
وأشار التقرير إلى أن العلاقات الأمريكية الإسرائيلية تمر بمرحلة من أكثر مراحلها حساسية منذ عقود، إذ أن الغضب داخل الولايات المتحدة لم يعد مقتصرا على الأوساط التقدمية أو المناصرة للفلسطينيين، بل امتد إلى قطاعات أوسع من الديمقراطيين والجمهوريين.
وقد تجلى ذلك في تصويت أكثر من 100 نائب ديمقراطي لصالح مشروع قرار يدعو إلى وقف المساعدات العسكرية لإسرائيل رغم فشل المشروع، ومن ضمن الانتقادات التي وجهها جيه دي فانس نائب الرئيس الأمريكي لإسرائيل أنه اتهمها بمحاولة التأثير عليه عبر حملات إلكترونية مرتبطة بخلافات حول السياسة تجاه إيران.
ويؤكد المقال أن أسباب هذا التراجع تعود إلى تراكم حالة الاستياء الأمريكي من السياسات الإسرائيلية منذ اندلاع الحرب في غزة، لأن تلك الحرب، إلى جانب استمرار التوسع الاستيطاني في الضفة الغربية، وتصاعد العنف ضد الفلسطينيين، والمواجهات مع إيران، أسهمت في تغيير نظرة قطاعات واسعة من الرأي العام الأمريكي لإسرائيل.
وتشير استطلاعات الرأي إلى انخفاض مستويات التعاطف مع إسرائيل، خصوصا بين الشباب الأمريكي، الذي بات أكثر تعاطفا مع الفلسطينيين وأكثر انتقادا للسياسات الإسرائيلية.
💬 التعليقات (0)