أطلق فريق من الشباب الفلسطيني في قطاع غزة مبادرة رقمية مبتكرة تعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي لإنتاج محتوى مرئي يخاطب العالم بلغات متعددة. تهدف هذه الخطوة إلى تعزيز الرواية الفلسطينية وتوثيق تفاصيل الحياة اليومية تحت القصف والدمار، مستخدمين الصورة كأداة رئيسية للتواصل العابر للحدود.
بدأت فكرة المشروع عندما التقى أعضاء الفريق في إحدى الدورات التدريبية، حيث قرروا توظيف مهاراتهم في تحويل الصور المتاحة من الميدان إلى أفلام قصيرة ومقاطع تعبيرية. وتسعى هذه الأعمال إلى نقل الظروف القاسية التي يعيشها سكان القطاع، متجاوزين بذلك العقبات اللوجستية والأمنية التي فرضتها الحرب المستمرة.
أكد أعضاء الفريق أن الذكاء الاصطناعي يمثل وسيلة مساعدة لتحسين جودة المحتوى وتسريع وتيرة الإنتاج، وليس بديلاً عن الإبداع البشري. ويرى هؤلاء المبدعون أن عمليات المونتاج والرؤية الإخراجية تظل هي العنصر الحاسم في التأثير على الجمهور المستهدف وإيصال الرسالة الإنسانية بوضوح.
تركز المبادرة على إنتاج مقاطع تحكي قصص النزوح والجوع والمعاناة التي يصعب على السكان إيصالها بالطرق التقليدية في ظل الحصار. ويقوم أحد أعضاء الفريق بمعاينة المواقع الواقعية المتضررة لاستلهام المشاهد وتحويلها إلى مادة بصرية احترافية تلامس وجدان المشاهد الغربي.
تستهدف الاستراتيجية الإعلامية للفريق فئات دولية محددة من خلال صناعة محتوى ينطلق من اهتماماتهم الشخصية ليقودهم في النهاية إلى فهم حقيقة ما يجري في غزة. ولا يقتصر دور التقنية على توليد الأفكار، بل يمتد ليشمل تحسين الصور وإضافة تعديلات فنية تساهم في اختراق الخوارزميات الدولية.
يواجه الفريق تحديات جسيمة تهدد استمرارية المشروع، وفي مقدمتها القصف الإسرائيلي المتواصل الذي يستهدف البنية التحتية وكابلات الإنترنت. كما يعاني الشباب من غياب المقرات الآمنة للعمل ونقص الإمكانات التقنية اللازمة لمعالجة البيانات الضخمة التي تتطلبها برامج الذكاء الاصطناعي.
💬 التعليقات (0)