لم يعد التيار الاشتراكي الديمقراطي داخل الحزب الديمقراطي الأمريكي مجرد حركة احتجاجية هامشية، بل تحول خلال السنوات الأخيرة إلى قوة سياسية منظمة تنافس المؤسسة التقليدية للحزب، في وقت يخوض فيه الديمقراطيون معركة أوسع لاستعادة ثقة الناخبين من الطبقة العاملة التي ابتعدت عنهم.
تقول صحيفة واشنطن تايمز إن الاشتراكيين الديمقراطيين في أمريكا، بقيادة الناشطين ميغان رومر وأشيك صديقي، اللذين يتشاركان رئاسة التنظيم الوطني على مستوى الولايات المتحدة، نجحا في تحويل حركة يسارية كانت محدودة التأثير إلى واحدة من أكثر القوى الشعبية نفوذا داخل الحزب الديمقراطي.
وترى الصحيفة أن صعود الجناح الاشتراكي يعكس موجة غضب لدى جيل جديد من الناشطين الشباب الذين يعتبرون أن الحزب الديمقراطي أصبح بعيدا عن هموم العمال، وخاضعا بدرجة كبيرة لنفوذ كبار المتبرعين والشركات.
وتنقل واشنطن تايمز عن رومر قولها إن الهدف الأساسي للحركة هو انتزاع السلطة من النخب السياسية والاقتصادية التي تصفها بـ"أصحاب النفوذ"، معتبرة أن التغيير لا يأتي إلا عندما يصبح الضغط الشعبي أقوى من قدرة الطبقة الحاكمة على مقاومته.
أما أشيك صديقي، ابن مهاجرين من بنغلاديش، فيربط مساره السياسي بتجارب نشأته في نيويورك، وتأثره بأحداث 11 سبتمبر/أيلول وما أعقبها من توسع في سياسات المراقبة والأمن، إضافة إلى مشاركته في حركة "احتلوا وول ستريت " التي انتقدت عدم المساواة الاقتصادية.
وبحسب الصحيفة، فإن صديقي يرى أن مهمة الاشتراكيين الديمقراطيين هي إعادة رسم السياسة الأمريكية على أساس الصراع بين الطبقات، ونقل النفوذ من الأغنياء إلى العمال، وصولا إلى استبدال النظام الرأسمالي بنظام اشتراكي ديمقراطي.
💬 التعليقات (0)