إسطنبول – لا يقتصر إحياء تركيا للذكرى العاشرة للمحاولة الانقلابية الفاشلة في 15 يوليو/تموز 2016 على المراسم الرسمية والفعاليات الشعبية التي تعم مختلف الولايات، بل تمتد إلى مشروع أوسع يتمثل في توثيق تلك الليلة داخل متاحف متخصصة، توثق رواية الأحداث للأجيال والزوار.
وخلال جولة ضمن برنامج الإعلام الدولي الذي نظمته دائرة الاتصال بالرئاسة التركية، اطلع صحفيون وإعلاميون من دول عدة على اثنين من أبرز هذه المتاحف، هما متحف "15 تموز للديمقراطية" في أنقرة، ومتحف "ذاكرة 15 تموز" في إسطنبول، واللذين يعتمدان على تقنيات العرض التفاعلي والوثائق والشهادات بالإضافة إلى مقتنيات وصور تتعلق بتلك الليلة وما رافقها.
فالمتحف الواقع في كهرمان قازان شمال غربي أنقرة، افتتح في 16 يوليو/تموز 2019، بهدف إبقاء ذاكرة المحاولة الانقلابية حية، ونقل تفاصيلها إلى الأجيال القادمة بوصفها محطة مفصلية في التاريخ التركي الحديث.
وعبر مساحة إجمالية تبلغ 7635 مترا مربعا، يضم المتحف قاعات عرض دائمة ومؤقتة، وقاعة مؤتمرات تتسع للمئات، وورشا تعليمية للأطفال، إلى جانب مرافق ثقافية وخدمية.
ويبدأ مسار الزيارة بتركيب فني يجسد آثار ليلة الانقلاب، قبل أن ينتقل الزائر إلى خط زمني يوثق تطورات الأحداث لحظة بلحظة منذ بدايتها، مدعوما بصور ووثائق ومؤثرات صوتية تمنح الزائر إحساسا بمحاكاة الوقائع.
كما تخصص قاعات المتحف مساحة واسعة لما شهدته المنطقة، التي كانت إحدى أبرز ساحات المواجهة مع الانقلابيين، من خلال صور أرشيفية وشهادات مصورة.
💬 التعليقات (0)