f 𝕏 W
السابح مع القروش.. الحياة الطويلة والقصيرة جدا للسيناتور ليندسي غراهام

الجزيرة

سياسة منذ 12 أيام 0 3 د قراءة
زيارة المصدر ←

السابح مع القروش.. الحياة الطويلة والقصيرة جدا للسيناتور ليندسي غراهام

أنفق غراهام حياته كاملة في شراء مقعد إلى جوار الأقوياء، وكان ثمن هذا المقعد يُدفع دائما، وحتى آخر لحظة، من حساب الضعفاء.

ملخص ذكي بالذكاء الاصطناعي
مُلخَّص تلقائياً من الخبر الأصلي
توفي السيناتور الأمريكي ليندسي غراهام عن عمر يناهز 71 عامًا، بعد مسيرة سياسية طويلة اتسمت بالتحالف مع شخصيات نافذة. جاءت وفاته بعد زيارة له إلى كييف، حيث أعلن عن حزمة عقوبات جديدة ضد روسيا. وصف المقال مسيرته السياسية بأنها أشبه بسمكة الزامور التي تسبح بجوار القروش، معتمداً على حمايتهم ونفوذهم.
أبرز النقاط

لمن لا يعرف سمكة الزامور، أو "سمكة الدليل"، هي سمكة بحرية صغيرة لاحمة تلازم القروش وسلاحف البحر، تسبح في الطبقة المحيطة بجسم مضيفها فتوفر على نفسها عناء السباحة، وتقتات من فتات فرائسه وحتى طفيليات جلده، وتنال في المقابل حماية حيوان مفترس. سميت "سمكة الدليل" لاعتقاد قديم لدى البحارة بأنها ترشد الكائنات الأضخم إلى مصادر الغذاء، وهو اعتقاد دحضه العلم لاحقا، فهي التابع لا القائد.

عاش السيناتور ليندسي غراهام جل حياته على هذا النحو تماما. هذا ليس مدحا أو ذما، لكنه مجرد وصف لرجل قضى نصف قرن يبحث عن قرش يسبح في ظله. لقد حظي ليندسي غراهام بحياة سياسية طويلة وحافلة، لكنه قضى معظمها في أكناف حيتان وقروش أكثر شراسة وأوسع نفوذا.

في ظهيرة الجمعة، 10 يوليو/تموز 2026، وقف السيناتور الأمريكي ليندسي غراهام وسط العاصمة الأوكرانية كييف أمام هياكل محترقة لآليات روسية معروضة في قلب المدينة كغنائم حرب، يجيب عن أسئلة الصحفيين في زيارته العاشرة لأوكرانيا منذ بدء الغزو الروسي. كان غراهام قد التقى الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في اليوم نفسه، وأعلن اتفاقا للمضي في حزمة عقوبات جديدة على روسيا، وقال -في ما سيصير آخر تصريح علني في حياته- إن ثمة "أشياء يمكننا فعلها على الجبهة للبناء على قدرة أوكرانيا الفتاكة في حماية نفسها من هجمات الصواريخ الباليستية الروسية" وأن هذه أفضل فرصة يراها [لهزيمة روسيا] منذ بدأ يأتي إلى هذه المدينة.

بعد 24 ساعة تقريبا، في نحو الساعة 8:30 من مساء السبت بتوقيت واشنطن، استجاب المسعفون لبلاغ عن رجل يشكو آلاما في صدره في منزل بحي كابيتول هيل في قلب العاصمة. وفي الساعة 3:21 من فجر الأحد، كتب الرئيس الأمريكي على منصته "تروث سوشيال": "السيناتور ليندسي غراهام، أحد أعظم من عرفت من الناس ومن أعضاء مجلس الشيوخ، قد مات! كان يعمل دوما، وكان أمريكيا وطنيا حقيقيا. سنفتقد ليندسي كثيرا!!!".

بثلاث علامات تعجب في الثالثة والثلث فجرا رثى القرش سمكة الزامور، لكن ترمب لم يكن القرش الوحيد في حياة ليندسي غراهام. قبل 8 سنوات من هذا الفجر، في صيف 2018، وقف غراهام في قاعة مجلس الشيوخ يؤبن القرش الأول الذي سبح بجانبه طويلا، السيناتور جون ماكين، صديقه الأقرب وأستاذه ورفيق أسفاره، فخنقته العبرة أمام الكاميرات حتى تعذر عليه إتمام الجمل. لكن غراهام لم يلبث أن أمضى السنوات التالية على ملاعب الغولف إلى جوار ترمب، الرجل الذي سخر علنا من أسر ماكين في حرب فيتنام، والذي واصل التهكم عليه حتى بعد موته. فأي رجل هذا الذي تتسع سياساته وتنثني أخلاقياته لكلا المشهدين؟

"ترمب لم يكن القرش الوحيد في حياة ليندسي غراهام"

المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من الجزيرة

شارك هذه المقالة

التعليقات (0)