يشير قرار الحكومة البريطانية القاضي بتأميم شركة "بريتيش ستيل" إلى تحوّل لافت في مسار العلاقة الاقتصادية مع الصين، بعدما كانت الشركة مملوكة لمجموعة "جينغيه" الصينية منذ عام 2020.
وبينما تبرر لندن الخطوة بدوافع تتعلق بالأمن القومي وحماية الصناعة، قرأت بكين القرار باعتباره سابقة مقلقة تمس حقوق المستثمرين الصينيين وتعيد طرح سؤال أوسع حول مستقبل بيئة الاستثمار في المملكة المتحدة.
بحسب ما أوردته وكالة الأنباء الصينية "شينخوا"، فإن جذور الأزمة تعود إلى استحواذ مجموعة "جينغيه" على "بريتيش ستيل" عام 2020، حين كانت الشركة على وشك الإفلاس، حيث ضخت استثمارات كبيرة حافظت على استمرار التشغيل والوظائف.
غير أن التوتر بدأ يتصاعد تدريجياً منذ عام 2025، عندما اتخذت الحكومة البريطانية إجراءات للسيطرة على عمليات الشركة تمهيداً للتأميم.
وتوضح صحيفة "غلوبال تايمز" أن لندن أقرت في أبريل/نيسان 2025 قانونا خاصا مكّنها من الاستحواذ على الإدارة التشغيلية، قبل أن تمضي لاحقا نحو التأميم الكامل في عام 2026، وهو ما اعتبرته بكين تصعيدا تدريجيا انتهى بانتزاع الملكية من المستثمر الصيني.
تنقل التقارير الصحفية الصينية عن المتحدث باسم وزارة التجارة الصينية تأكيده "أن الصين تعرب عن معارضتها الشديدة واستيائها البالغ من قرار الحكومة البريطانية"، معتبرة أنه ألحق ضررا بالغا بالحقوق والمصالح المشروعة لمجموعة جينغيه.
💬 التعليقات (0)