أفادت مصادر أمنية ملاحية بأن مجموعة من المسلحين تمكنوا من الصعود والسيطرة على الناقلة 'أسانا' المتخصصة في نقل المواد الكيميائية أثناء تواجدها قبالة السواحل الجنوبية لليمن. وتشير بيانات تتبع السفن إلى أن الناقلة الصغيرة كانت قد حددت ميناء بوصاصو في الصومال كوجهة مقبلة لها قبل وقوع الحادثة في خليج عدن.
من جهتها، أكدت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية وقوع الحادثة، موضحة أن أفراداً غير مصرح لهم اعتلوا السفينة أثناء إبحارها شرقاً. ووقع الهجوم على مسافة تقدر بنحو 65 ميلاً بحرياً جنوب ميناء المكلا اليمني، مما يرفع منسوب القلق بشأن أمن الممرات المائية الحيوية في المنطقة.
يتزامن هذا التطور مع تصاعد حاد في التوترات الإقليمية إثر تبادل الضربات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران. وذكرت تقارير أن طهران وجهت تعليمات لجماعة الحوثي في اليمن بضرورة الاستعداد لإغلاق مضيق باب المندب الاستراتيجي في حال تعرضت منشآت الطاقة الإيرانية لقصف أمريكي.
وفي سياق متصل، تعرضت سفينة أخرى لإصابة مباشرة قبالة سواحل سلطنة عمان، وتحديداً على بعد 19 ميلاً بحرياً من مدينة خصب. وأوضحت وكالة الأمن البحري البريطانية أن الهجوم أسفر عن أضرار بسيطة في هيكل السفينة، دون وقوع إصابات بشرية جسيمة حتى اللحظة.
أدت هذه المواجهات العسكرية المباشرة إلى شلل شبه كامل في حركة المرور عبر مضيق هرمز، الذي يعد أهم ممر ملاحي لتجارة النفط والغاز عالمياً. وانعكس هذا التوقف فوراً على أسواق الطاقة الدولية، حيث سجلت أسعار النفط ارتفاعات ملحوظة نتيجة المخاوف من انقطاع الإمدادات.
وأعلن الحرس الثوري الإيراني صراحة أنه سيعطل عمليات تصدير الطاقة عبر المضيق طالما استمرت التحركات العسكرية الأمريكية ضده. وجاء هذا الموقف التصعيدي عبر تصريحات نقلتها وسائل إعلام إيرانية، مؤكدة أن طهران لن تقف مكتوفة الأيدي أمام الحصار البحري المفروض عليها.
💬 التعليقات (0)