اعتبرت سلطات بوركينا فاسو مسؤولين اثنين في بعثة الاتحاد الأوروبي لدى واغادوغو "شخصين غير مرغوب فيهما"، وأمهلتهما 72 ساعة لمغادرة أراضيها، في تصعيد جديد لأزمة دبلوماسية متنامية مع بروكسل منذ تبني البرلمان الأوروبي الشهر الماضي قرارا ينتقد أوضاع الحريات في البلاد.
وذكرت وكالة أنباء بوركينا الرسمية أن الإجراء يشمل نائب رئيس بعثة الاتحاد الأوروبي لدى بوركينا فاسو، الذي يشغل أيضا منصب رئيس قسم الشؤون السياسية والصحافة والإعلام، إضافة إلى مسؤولة برامج في البعثة ذاتها، على أن يغادرا البلاد في غضون 3 أيام.
وأفادت إذاعة فرنسا الدولية بأن القرار أُبلغ للمسؤولين الاثنين يوم الثلاثاء الماضي، دون أن تصدر السلطات في بوركينا فاسو أي توضيح رسمي لأسبابه، ودون الكشف عن اسميهما.
وردّت المتحدثة باسم الاتحاد الأوروبي، مساء أمس الأول الأربعاء، بالقول "نأسف للقرار الذي اتخذته سلطات بوركينا فاسو، والذي لا نرى له أي أساس"، مضيفة أن الاتحاد "يقيم الوضع حاليا بعناية قبل اتخاذ قرار بشأن الرد المناسب"، وفق ما نقلته إذاعة فرنسا الدولية.
ويأتي هذا الإجراء في سياق تدهور متسارع للعلاقات بين واغادوغو وبروكسل منذ أن تبنى البرلمان الأوروبي، في 18 يونيو/حزيران الماضي، قرارا بعنوان "استمرار قمع الفضاء المدني والحريات الأساسية في بوركينا فاسو"، وفق موقع "أكتو كاميرون" (Actu Cameroon).
وكان القرار، الذي قدمه نائب فرنسي في البرلمان الأوروبي، ندد بـ"قمع الفضاء المدني والحريات الأساسية في بوركينا فاسو"، ودعا إلى تحقيقات مستقلة في مزاعم "انتهاكات حقوق الإنسان"، وهو ما اعتبرته واغادوغو قرارا "عدائيا" و"تدخلا في الشؤون الداخلية" للبلاد.
💬 التعليقات (0)