جاء حديث مصطفى خامنئي، نجل المرشد السابق، عن أن الصبر لا يتعارض مع الانتقام، بعد أيام من رسالة للمرشد الإيراني مجتبى خامنئي تعهد فيها بالثأر لوالده ولقتلى الحربين الأخيرتين، في تتابع يعكس محاولة تثبيت مبدأ الرد، مع إبقاء توقيته وعلاقته بالمفاوضات مفتوحين.
وفي رسالته بمناسبة تشييع والده ودفنه، قال مجتبى خامنئي: "نعاهدكم أن ننتقم لدمكم الطاهر ودم جميع شهداء هاتين الحربين من القتلة المجرمين"، مضيفا أن الانتقام "مطلب شعبنا، ويجب أن يتحقق حتما".
وأكد المرشد الإيراني أن منفذي الاغتيالات معروفون، وأن تحقيق هذا المطلب لا يتوقف على بقائه أو بقاء المسؤولين الحاليين في مواقعهم. وبذلك وضع الانتقام في مستوى التعهد السياسي، لا مجرد مطلب تعبوي صادر عن شخصيات أو تيارات داخلية.
وبعد ذلك، تحدث مصطفى خامنئي، خلال مراسم تأبين أقيمت في مصلى الإمام الخميني بطهران في 14 يوليو/تموز الحالي، عن المعنى الذي يحمله الصبر في هذه المرحلة.
وقال إن الصبر بمعناه الصحيح هو "أن نتحمل المصيبة الكبرى بطريقة تتيح لنا مواصلة طريقنا"، مؤكدا أن الصبر "لا يتعارض مع محاربة المجرمين".
ويتيح تتابع الرسالتين الفصل بين مستويين في الخطاب الإيراني: مجتبى خامنئي يثبت حتمية الانتقام، بينما يربط مصطفى خامنئي التعامل مع الاغتيال بالصبر ومواصلة المسار، من دون تحديد موعد الرد أو أداته.
💬 التعليقات (0)