f 𝕏 W
نزوح بلا عودة.. لبنانيون نسيتهم الهدنة

الجزيرة

سياسة منذ 4 سا 👁 0 ⏱ 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

نزوح بلا عودة.. لبنانيون نسيتهم الهدنة

رغم وقف إطلاق النار، لا يزال آلاف النازحين اللبنانيين عالقين في بلدة برجا في جبل لبنان بعد فقدان منازلهم أو تدمير قراهم. يعيشون بين القلق والانتظار، متمسكين بأمل العودة.

في أحد مراكز الإيواء داخل بلدة برجا في جبل لبنان، تجلس أم حسين على مقعد مدرسي، تحدق في الفراغ وكأنها تبحث عن طريق للعودة. مرت أيام على إعلان وقف إطلاق النار، لكن شيئا لم يتغير في حياتها، فما زالت بلا منزل، وبلا وجهة واضحة.

برجا، البلدة التي تحولت خلال الحرب إلى ملاذ إنساني، استقبلت ما يقارب 30 ألف نازح، في مشهد غير مسبوق فاق عدد سكانها الأصليين. ومع توقف القتال، عاد جزء كبير من هؤلاء إلى مناطقهم، لكن آلافا آخرين بقوا عالقين، لا لأنهم لا يريدون العودة، بل لأنهم ببساطة لا يملكون ما يعودون إليه.

يقول رئيس بلدية برجا، ماجد ترو، إن أزمة النازحين كانت كبيرة جدا، موضحا أن عددهم تجاوز قدرة البلدة على الاستيعاب، حيث سجل نحو 25 ألف نازح، إلى جانب أعداد أخرى غير موثقة. ويضيف أن نحو 10% منهم ما زالوا في البلدة حتى بعد إعلان وقف إطلاق النار، في انتظار ما ستؤول إليه الأوضاع.

داخل هذه المراكز، تختلط الحكايات، لكن القلق واحد. كثير من النازحين القادمين من القرى الحدودية في جنوب لبنان، مثل عيتا الشعب وبنت جبيل وعيترون وكفركلا، فقدوا منازلهم بالكامل أو باتت مناطقهم غير صالحة للسكن، فيما لا يعرف آخرون مصير البيوت التي استأجروها قبل النزوح.

أحمد الطحش، نائب رئيس بلدية برجا ورئيس خلية الأزمة، يؤكد أن ما بين 70 و80% من النازحين عادوا إلى مناطقهم بعد الهدنة، لكن الباقين لا يزالون ينتظرون حلا. ويقول: "كثيرون لا يستطيعون العودة لأن قراهم مدمرة، وسنواصل تقديم الخدمات لهم بالزخم ذاته، فهذا أقل الواجب".

ورغم قسوة الظروف، يروي بعض النازحين جانبا مختلفا من التجربة. تقول نجوى حيدر، القادمة من بلدة صديقين، إنهم كانوا بمثابة ضيوف في برجا وليس نازحين، مشيدة بحفاوة الاستقبال، مضيفة: "أتمنى أن نرد هذا الجميل يوما ما، في ظروف أفضل".

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من الجزيرة

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)