ظل العنقود النجمي الكروي أوميغا قنطورس أحد أكثر الأجسام الفلكية إثارة للحيرة لعقود طويلة. فهذا العنقود، الذي يضم نحو 10 ملايين نجم مترابطة بالجاذبية ويقع على بعد يقارب 18 ألف سنة ضوئية من الأرض، كان من المتوقع أن يحتوي آلاف الثقوب السوداء الناتجة عن انفجارات النجوم الضخمة.
ورغم أن تلسكوب هابل قدم سابقا أدلة على وجود ثقب أسود متوسط الكتلة في مركز العنقود، فإن العلماء لم يتمكنوا من العثور على الثقوب السوداء النجمية التي توقعتها النماذج النظرية، والتي يقدر عددها بنحو 10 آلاف ثقب أسود.
واليوم، وبعد أكثر من عشرين عاما من الرصد وتحليل البيانات، أعلن فريق دولي من علماء الفلك نجاحه في اكتشاف أول هذه الثقوب السوداء، في إنجاز يفتح صفحة جديدة لفهم تطور العناقيد النجمية وتاريخ الثقوب السوداء.
اعتمد الباحثون على أكثر من 20 عاما من أرشيف تلسكوب هابل الفضائي، مدعوما بقياسات حديثة من تلسكوب جيمس ويب الفضائي، لكنهم هذه المرة استخدموا أسلوبا مختلفا عن المحاولات السابقة.
فبدلا من البحث عن الأشعة السينية أو الانبعاثات الراديوية أو قياس السرعات الشعاعية، لجأوا إلى قياس الحركة الدقيقة للنجوم، وهو أسلوب يراقب الانزياحات الصغيرة جدا في مواقع النجوم عبر الزمن.
وخلال تحليل هذه القياسات، اكتشف الفريق نجما يدور حول جسم غير مرئي ذي كتلة كبيرة، ليتبين أن هذا الجسم هو ثقب أسود نجمي أُطلق عليه اسم "أوميغا كات بي إتش 2" (oMEGACat BH-2)، وهو أول ثقب أسود من هذا النوع يُكتشف داخل أوميغا قنطورس.
💬 التعليقات (0)