حين أصدر الرئيس محمود عباس مراسيمه حول الانتخابات، محدداً موعدها ورافع عدد مقاعد مجلسها التشريعي، ومؤجلاً الانتخابات الرئاسية إلى ما بعد التشريعي، دون تحديدٍ للموعد، وأمورٍ أخرى مثل خفض نسبة الحسم إلى واحد بالمائة، وزيادةً في التمثيل الشبابي، اعتبرنا في مسار، أن الرئيس ألقى بحجرٍ ضخمٍ في المياه الراكدة، بحيث أصدر قراراتٍ نهائيةٍ وجاهزةٍ للتنفيذ.
والآن، انتبه من يعتبرون أنفسهم من الحرس القديم، في الطبقة السياسية الفلسطينية، إلى أن فرصهم في مواصلة نفوذهم المتوارث، مهددةٌ بالضياع، أو التحجيم، سواء من خلال صعوبة أو حتى استحالة فوز كثيرٍ منهم في الانتخابات التشريعية، ما يؤثر سلباً على مكانتهم في منظمة التحرير، لذا يتنادون للضغط على الرئيس للعودة إلى القديم وخصوصاً في مسألتي عدد مقاعد التشريعي والإبقاء على نسبة الحسم الأعلى من واحد بالمائة.
وهنا نجد أنفسنا كمواطنين فلسطينيين بحاجةٍ لتعريفٍ محددٍ لمصطلح الحرس القديم مع احترامنا لتاريخهم.
إنهم مجموعاتٌ أو أفراد، يحتلّون مواقع في الواجهة السياسية والتمثيلية للحالة الفلسطينية، بعضهم موجودٌ في الفصائل على مختلف تسمياتها، بما في ذلك المواقع القيادية فيها، وفي منظمة التحرير، وبعضهم خارج هذه المسمّيات ممن اكتسبوا صفة المستقلين.
القديم هو كل شيءٍ يحافظ على المكانة والنفوذ، حتى في النظام المتهالك، والجديد هو كل ما يمسّ المكانة والنفوذ، ومنه الانتخابات وخصوصاً التشريعية، ذلك أن الحرس القديم تعوّد على البقاء في الواجهة على نحوٍ دائم، بحيث لا تغيير يذكر في مكانتهم، كما لا تغيير يذكر في وصايتهم الدائمة على الحالة الفلسطينية إذ أن توافقهم أو اختلافهم هو الفيصل في وحدة الفلسطينيين جميعاً، والمؤثر الدائم في إدارة الخلافات المزمنة فيها.
لا نعرف بالضبط هل سيوافق الرئيس على طلبات شركائه في النظام من الحرس القديم؟ أم يصرّ على مراسيمه التي أُعلنت؟
💬 التعليقات (0)