f 𝕏 W
ترامب يفكر بمنطق «السطو المسلح»

وكالة سوا

سياسة منذ 30 أيام 👁 0 ⏱ 5 د قراءة
زيارة المصدر ←

ترامب يفكر بمنطق «السطو المسلح»

بإعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الإثنين الماضي، أن بلاده ستفرض رسوماً بنسبة 20% من قيمة البضائع التي تمر عبر مضيق هرمز، يكون قد منح هذا الحق لإيران

🤖
ملخص ذكي بالذكاء الاصطناعي
مُلخَّص تلقائياً من الخبر الأصلي
يشير المقال إلى أن سياسة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الخارجية، وخاصة فيما يتعلق بفرض رسوم على البضائع العابرة لمضيق هرمز، تعكس منطقًا يعتمد على الاستيلاء المالي السريع، مستفيدًا من الأزمات مثل الوضع في غزة وفنزويلا. يرى الكاتب أن هذه السياسات تأتي في سياق صراع اقتصادي مع الصين وتتأثر بالنفوذ الإسرائيلي، وأن محاولات ترامب للسيطرة على موارد إيران لم تحقق أهدافها، بل أبرزت أهمية مضيق هرمز الاستراتيجية وقدرة إيران على التأثير في الاقتصاد العالمي.
📌 أبرز النقاط

بإعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الإثنين الماضي، أن بلاده ستفرض رسوماً بنسبة 20% من قيمة البضائع التي تمر عبر مضيق هرمز، يكون قد منح هذا الحق لإيران، دون أن يقصد بالطبع، ويكون قد أظهر أحد دوافع الحرب التي شنها على إيران، بعد إغارته على فنزويلا مطلع العام الحالي، بل أكثر من ذلك يكون قد قام بتلخيص مجمل السياسة الخارجية التي ينتهجها منذ عام ونصف العام، أي منذ دخل البيت الأبيض في ولايته الثانية، وصار رئيساً للدولة الأميركية بكل جبروتها وقوتها، وكذلك بمكانتها الدولية التي تهتز منذ زمن، فيما احتار الجمهوريون والديمقراطيون الأميركيون، منذ ثلاث ولايات رئاسية، حول الطريقة الأنسب لتثبيت أركان نظامهم العالمي، الذي أقاموه على المحور الأميركي الوحيد، منذ انهيار جدار برلين، وانتهاء الحرب الباردة.

جرب ترامب في ولايته الأولى التركيز على الحرب التجارية، بفرض تعرفة جمركية على البضائع الصينية على نحو خاص، بعد أن بدأ ولايته الأولى بالتحرش العسكري بكوريا الشمالية، ولم تفلح أميركا، ثم جرب الديمقراطيون التركيز عبر ولاية جو بايدن على روسيا بدلاً من الصين، وذلك بشن حرب عليها بالوكالة الأوكرانية، آملين بسقوط فلاديمير بوتين، وكسر الحلقة القوية عسكرياً المساندة للحلقة الصينية الأقوى اقتصادياً، ولم يحققوا هدفهم، فجاء ترامب مجدداً ليطلق حرباً تجارية شعواء، طالت العدو والصديق، ولم يحقق ما كان يصبو إليه، فسارع إلى القيام بعمليات «السطو المسلح»، وحقق منجزاً لافتاً في فنزويلا، ثم جاء إلى الشرق الأوسط من مدخل السلام الكاذب، صياداً في المياه العكرة، ومستغلاً حرب الإبادة ل غزة ، وحتى لا ينسى الناس، نذكرهم بالقول أنه بدأ حديثه عن ملف غزة، بتهجير سكانه، وتحويل القطاع إلى «ريفيرا شرق أوسطية»، للحصول على المال الوفير، الذي يملأ جيوب أثرياء الشرق الأوسط.

ثم كانت زيارته الخارجية الأولى إلى الشرق الأوسط والتي اقتصرت على دول الخليج، ولم تشمل حتى إسرائيل، والسبب كان مكتوباً بخط عريض على اللوحة في مركز المدينة، وهو أن هذه الدول ثرية، وهو يريد المال، عبر الاستثمار أو التبرع، أو شراء الأسلحة، أو فول الصويا، أو مقابل أي شيء.

ولأسباب لها علاقة بإسرائيل، نسي مبادرة السلام، ومجلسها، الذي وعد بأن يكون مجلساً للسلام العالمي، وقد نسي الأمر، لسبب بسيط وواضح، وهو أنه لم يحصل على رسوم عضوية الدول، البالغة مليار دولار من كل عضو، تجاوزوا حسب دعوته الأولى لهم الستين عضواً، أي أن كل ما يهم ترامب هو الحصول على المال بأي شكل ومن أي كان، وذلك لأن الصراع الصيني الأميركي ذو طابع اقتصادي بين أكبر اقتصادَين عالميَّين، أحدهما ذاهب ليكون الأول في المستقبل القريب، استناداً إلى نسبة نمو تزيد على 5% سنوياً ناجم عن جهد وعمل ملايين الصينيين، والثاني يتآكل، وهو حالياً الأول بسبب من مكانة أميركا كدولة تدير النظام العالمي، وتتحكم بممرات التجارة العالمية - المائية بالتحديد - وتسيطر على العالم بقوتها المتمثلة في أكثر من 750 قاعدة عسكرية منتشرة في أنحاء العالم، وكذلك مما تحصل عليه من «عمولة» مالية جراء اعتماد عملتها «الدولار الأميركي» كعملة تداول عالمية عبر نظام «سويفت».

ظن ترامب - وكل ظنه إثم - أنه قادر على اصطياد أكثر من عصفور مالي بحجر واحد، أي بعملية عسكرية واحدة، وقد زين له «الشيطان» الإسرائيلي، الذي يتطلع بدوره للسيطرة على الشرق الأوسط منفرداً، في سياق تحضير دولة إسرائيل لمرحلة ما بعد النظام الأميركي العالمي، فكانت حربهما معاً على إيران، وللتأكيد على أن إقدام ترامب على شن الحرب ضد إيران لم يكن مجرد تغرير إسرائيلي به، فهو وقد فعل هذا في فنزويلا، ومن قبل ذلك بإيران في حزيران العام الماضي، أي أنه يقدم على عمليات «السطو المسلح» تماماً مثل لصوص البنوك، هو يقدم على الحروب الخاطفة، وقال: إنه سيخوض حرباً لمدة أربعة أو ستة أسابيع، وفعلاً خاض الحرب مع إيران لنحو ستة أسابيع، ثم توقف، دون إنهاء الحرب، وكان يظن أن الحرب المشتركة مع إسرائيل ستسقط النظام الإيراني بشكل سريع، وتضع إيران في جيبه، كما كان حال فنزويلا، وهو قال هذا علناً، بل وأعلن مطالبه مبكراً، حين قال: إنه يريد من إيران أن تقطع علاقتها الاقتصادية مع الصين، وأن تصبح حليفته، وأن يصبح النفط الإيراني في جيبه، مثل النفط الفنزويلي.

جاءت رياح الحرب بما لم تشتهيه سفن ترامب، وكان أحد أهم ما أسفرت عنه أنها أظهرت أهمية وخطورة مضيق هرمز، حين استخدمته إيران بمهارة بالغة للضغط على الاقتصاد العالمي، وكذلك على الاقتصاد الأميركي، على شكل تضخم ضغط عليه، إضافة لصمود إيران عسكرياً، ونفاد المخزون الأميركي من العتاد، خاصة الصواريخ الاعتراضية، ولهذا قالت إيران، عن وجه حق: إن إدارة هرمز وحركته لن تكون بعد الحرب كما كان حالها قبل الحرب، وعرضت إيران أكثر من اقتراح ينسجم من جهة مع قوانين الملاحة الدولية، التي تقر في جوهرها بحق الدول المشاطئة في إدارة المعابر الملاحية المائية، فإن كان الممر المائي يمر في أرض دولة واحدة، مثل قناة السويس، فإن لمصر الحق الحصري في إدارة القناة، أما إذا كان الممر يقع بين دولتين أو أكثر، فإنهما تديرانه معاً، واقترحت إيران أولاً أن يكون هرمز شأناً خليجياً خالصاً تشكل دول الخليج العربية مع إيران لجان إدارته المشتركة، وعلى نحو خاص الدولتان المشاطئتان لهرمز بالتحديد، وهما إيران وسلطنة عُمان.

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من وكالة سوا

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)