في عالم كرة القدم، قد تبدو مهمة المعلق الرياضي سهلة للمشاهد الذي يتابع المباراة من أمام الشاشة، لكن ما لا يعرفه ذلك المتابع أن المعلق يخوض قبل صافرة البداية معركة خاصة لا يراها أحد. فالمعلق لا يكتفي بمعرفة أسماء اللاعبين وخطط الفرق، بل يحتاج إلى امتلاك قدرة بصرية دقيقة للتعرف على 22 لاعبا يتحركون بسرعة فوق أرضية الملعب، خصوصا عندما يكون جالسا في مقصورة مرتفعة تبعده عشرات الأمتار عن المستطيل الأخضر.
وتكشف المعلقة الرياضية في شبكة "بي بي سي سبورت" البريطانية، فيكي سباركس، أن التحضير لأي مباراة يبدأ لديها قبل انطلاقها بوقت طويل. تضع أمامها تشكيلتي الفريقين، ثم تراقب اللاعبين خلال فترة الإحماء بحثا عن أي علامة تساعدها على التفريق بينهم، قبل أن تدون ملاحظاتها بجانب أسماء اللاعبين.
وبالنسبة لمعلقي الوصف التفصيلي، فإن التفاصيل الصغيرة تصبح أدوات أساسية في العمل؛ فقصة الشعر، لون الحذاء، طريقة الركض، وجود رباط على المعصم أو ضمادة طبية، وحتى طول أكمام القميص، كلها مؤشرات تساعدهم على نطق الأسماء بسرعة ودقة خلال اللحظات الحاسمة.
لكن كأس العالم 2026 فرض تحديا جديدا على هؤلاء، بعدما سيطر اللون الوردي على أحذية غالبية اللاعبين، لتختفي واحدة من أهم العلامات التي يعتمد عليها المعلقون في التعرف على اللاعبين من مسافات بعيدة.
فمن أعلى مدرجات الملاعب الأمريكية، أصبحت أحذية معظم النجوم متشابهة، رغم اختلاف الشركات المصنعة مثل "نايكي" و"أديداس" و"بوما" و"نيو بالانس" و"سكيتشرز". وبينما ظهرت بعض الاستثناءات، مثل الحذاء الأبيض والأزرق الذي يرتديه الأرجنتيني ليونيل ميسي أو الحذاء الذهبي الخاص بالبرتغالي كريستيانو رونالدو، بقي اللون الوردي هو المشهد الأكثر انتشارا.
وتزداد صعوبة المهمة مع النسخة الموسعة من البطولة، التي تضم 48 منتخبا وقوائم تصل إلى 26 لاعبا لكل فريق، ما يعني أن المعلقين مطالبون بحفظ ملامح أكثر من ألف لاعب خلال فترة زمنية قصيرة.
💬 التعليقات (0)