شن الرئيس الأميركي دونالد ترمب هجوماً لاذعاً على المنظومة الانتخابية في الولايات المتحدة، معتبراً أن نزاهة التصويت هي الركيزة الأساسية لعظمة الدولة. وتعهد ترمب في خطاب وجهه للأمة باتخاذ إجراءات صارمة لضمان حماية بيانات الناخبين من محاولات السرقة أو التلاعب في الاستحقاقات الديمقراطية القادمة.
وأعلن الرئيس الأميركي عن قرار مفاجئ برفع السرية الفوري عن مجموعة من المعلومات الاستخباراتية الحساسة، والتي قال إنها تكشف تفاصيل التدخلات الصينية في الشؤون الانتخابية. وأوضح أن هذه الوثائق تضع النقاط على الحروف فيما يتعلق بالتهديدات السيبرانية التي تواجهها البلاد من قبل خصومها الدوليين.
ووجه ترمب اتهامات مباشرة لبكين بالمسؤولية عن تنفيذ ما وصفها بـ 'أكبر عملية اختراق لبيانات انتخابية في التاريخ'، مشيراً إلى أن هذه العمليات لم تكن لتنجح دون وجود ثغرات أمنية. كما انتقد بشدة هشاشة البنية التحتية للأنظمة الإلكترونية المستخدمة في عمليات التصويت وفرز الأصوات.
ولم تقتصر اتهامات ترمب على الخارج، بل طالت ما وصفه بـ 'الدولة العميقة' داخل وكالات الاستخبارات الأميركية، متهماً عناصر فيها بالتواطؤ المتعمد. وأشار إلى أن هناك أطرافاً داخلية عملت على التستر على حجم التغلغل الصيني وحالت دون وصول الحقائق كاملة إلى الشعب الأميركي في الوقت المناسب.
وكشف الخطاب عن تقييمات استخباراتية تشير إلى امتلاك دول مثل روسيا وإيران وكوريا الشمالية، بالإضافة إلى جماعات غير حكومية، قدرات تقنية متطورة لاختراق الأنظمة الانتخابية. وأكد ترمب أن الأدلة المتوفرة تثبت تعرض النظام لانتهاكات بمستويات خطيرة وغير مسبوقة تهدد السيادة الوطنية.
وبحسب المعلومات التي أوردها الرئيس، فإن الصين شكلت وحدة خاصة منذ عام 2020 لاستغلال بيانات الناخبين المقرصنة وتوظيفها في أنشطة تخريبية تهدف لزعزعة الاستقرار. وأضاف أن السياسة المتبعة من قبل الحزب الشيوعي الصيني كانت تركز على إضعاف إدارته ودعم أي طرف معارض لدفعه نحو الاستقالة.
💬 التعليقات (0)