كثف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من وتيرة الغارات الجوية على أهداف إيرانية، ملوحاً بتوسيع نطاق العمليات العسكرية لتشمل أهدافاً استراتيجية وحيوية. وتأتي هذه التحركات في ظل غياب مؤشرات واضحة على نجاح الاستراتيجية الحالية في انتزاع تنازلات سياسية من طهران، التي لا تزال ترفع راية التحدي أمام الضغوط الأمريكية المتزايدة.
ومع إعلان انهيار اتفاق وقف إطلاق النار المؤقت الذي لم يصمد لأكثر من شهر، يجد البيت الأبيض نفسه في مواجهة مباشرة لكسر النفوذ الإيراني على مضيق هرمز. ويحاول ترامب فرض إرادته على طهران في وقت يعجز فيه عن سحب القوات الأمريكية من صراع عسكري بدأ يفقد شعبيته في الداخل الأمريكي بشكل ملحوظ.
التطورات الميدانية المتسارعة أدت إلى تبدد الآمال في إيجاد مخرج دبلوماسي قريب للأزمة، مما انعكس سلباً على الأسواق المالية العالمية. وقد سجلت أسعار النفط ارتفاعات جديدة نتيجة المخاوف من تعطل الإمدادات، خاصة مع استمرار موجة الهجمات المتبادلة لليوم السادس على التوالي بين الجانبين.
من جانبها، لوحت طهران بورقة ضغط جديدة عبر حلفائها الحوثيين في اليمن، مهددة بإغلاق مضيق باب المندب عند مدخل البحر الأحمر. ويأتي هذا التهديد كرد فعل استباقي في حال أقدمت واشنطن على تنفيذ وعيدها بضرب البنية التحتية لقطاع الطاقة داخل الأراضي الإيرانية، مما قد يشل حركة الشحن الدولية.
وكشفت مصادر مطلعة أن ترامب ناقش مع مساعديه خيارات عسكرية غير مسبوقة، شملت ضرب محطات توليد الكهرباء والجسور الحيوية. كما تضمنت المداولات احتمالية تنفيذ إنزال بري للسيطرة على جزيرة خرج، التي تعد المركز الرئيسي لتصدير النفط الإيراني، بالإضافة إلى استهداف موقع 'جبل الفأس' النووي المحصن تحت الأرض.
ويرى مراقبون أن بعض هذه الخيارات قد تصطدم بعقبات لوجستية وسياسية كبرى نظراً للمخاطر الجيوسياسية المترتبة عليها. ورغم أن ترامب أطلق تهديدات مماثلة في السابق وتراجع عنها، إلا أن حدة الخطاب الحالي تشير إلى رغبة في تغيير قواعد الاشتباك القائمة منذ أشهر.
💬 التعليقات (0)