منذ انطلاق النسخة الأولى لكأس العالم عام 1930، لم تُكتب حكاية البطولة فقط عبر النتائج والأبطال والأرقام القياسية، بل أيضًا عبر مجموعة من الصور التي نجحت في اختزال لحظات تاريخية كاملة. فبعض اللقطات لم تعد مجرد توثيق لمباراة أو هدف أو احتفال، بل أصبحت مرادفًا لحدث بعينه، بمجرد رؤيتها يستعيد المشجعون القصة كاملة بكل تفاصيلها.
على مدار تاريخ المونديال، التقطت عدسات المصورين لحظات غيرت مسار مسيرات لاعبين ومنتخبات، من أول ظهور لأساطير اللعبة، إلى لحظات الانتصار التي توجت أجيالًا كاملة، مرورًا بالجدل والخيبة والانكسار. وبين آلاف الصور التي خرجت من ملاعب كأس العالم، بقيت بعض اللقطات حاضرة بعد عقود لأنها حملت أكثر من مجرد مشهد رياضي؛ حملت قصة إنسانية كاملة.
في هذه الرحلة، نستعيد 10 صور خالدة صنعت جزءًا من هوية كأس العالم، ونعود إلى تفاصيل المباريات التي خرجت منها، والظروف التي جعلتها تتحول إلى أيقونات عالمية.
بعد أربع سنوات فقط من حرب الفوكلاند بين البلدين، حملت مواجهة الأرجنتين وإنجلترا في ربع نهائي مونديال 1986 أبعادا تجاوزت كرة القدم. كانت مباراة مشحونة سياسيا وجماهيريا، لكن ما حدث خلال 90 دقيقة جعلها واحدة من أشهر مباريات كأس العالم على الإطلاق.
في الدقيقة 51، ارتدت الكرة داخل منطقة الجزاء الإنجليزية، وخرج الحارس بيتر شيلتون لمحاولة إبعادها، لكن دييغو مارادونا سبق الجميع وقفز ووضع الكرة في الشباك. احتسب الحكم التونسي علي بن ناصر الهدف رغم احتجاج لاعبي إنجلترا بأن "الفتى الذهبي" استخدم يده، لتولد واحدة من أكثر الصور إثارة للجدل في تاريخ الرياضة.
هذه الصورة أصبحت تعرف لاحقا باسم "يد الرب"، وهو تعليق مارادونا عند سؤاله عن تسجيله للهدف بيده " لم تكن يدي، بل يد الرب"، وهي لقطة بقيت مرتبطة بالجدل حول العبقرية والدهاء وخطأ التحكيم.
💬 التعليقات (0)