في السنوات الأخيرة، أعاد ظهور رياضيات ومؤثرات يتمتعن بعضلات بارزة إشعال جدل قديم: هل تتعارض تمارين القوة مع الأنوثة؟
ولا تزال كثير من النساء يترددن في ممارسة تمارين القوة وحمل الأوزان، خوفا من أن تتحول أجسادهن إلى ما يشبه أجسام لاعبي كمال الأجسام. لكن خبراء اللياقة البدنية يؤكدون أن هذه المخاوف مبالغ فيها إلى حد كبير، وأن بناء العضلات بالطريقة الصحيحة لا يفقد المرأة ملامحها الأنثوية، بل يمنحها جسدا أكثر قوة وتماسكا وصحة.
رغم اختلاف جسد الإناث عن الذكور في بعض الجوانب الهرمونية ونسب توزيع الدهون والكتلة العضلية، إلا أن جسد المرأة لا يقل احتياجا إلى العضلات، لأنها ليست مجرد عنصر جمالي أو وسيلة لتحسين الأداء الرياضي، بل هي جزء أساسي من قدرة الجسم على القيام بوظائفه اليومية بكفاءة.
إذ تدعم العضلات العمود الفقري، وتثبت المفاصل، وتحسن التوازن، وتسهل تفاصيل الحياة اليومية كحمل الأطفال وصعود السلالم والوقوف لفترات طويلة، كما تساعد في الحفاظ على وضعية أفضل أثناء الجلوس والحركة.
ومع التقدم في العمر تزداد أهمية الكتلة العضلية للنساء تحديدا، لأنها تساهم في الحفاظ على القوة والاستقلالية والقدرة على أداء الأنشطة اليومية، كما ترتبط بدعم العظام وتقليل خطر الإصابة بهشاشة العظام ومخاطر السقوط، وهي أمور تصبح أكثر حساسية بعد انقطاع الطمث بسبب التغيرات الطبيعية التي تطرأ على الجسم في هذه الفترة.
يعد هذا من أكثر المخاوف شيوعا بين النساء عند التفكير في ممارسة تمارين القوة، لكن اكتساب بنية عضلية "ضخمة" بالمعنى المتخيل يظل احتمالا ضعيفا جدا في الظروف العادية. ويعود ذلك إلى أن جسم المرأة يحتوي عادة على مستويات أقل بكثير من هرمون التستوستيرون مقارنة بجسم الرجل، وهو أحد العوامل الرئيسية المرتبطة بالنمو العضلي الكبير.
💬 التعليقات (0)