في السنوات الأخيرة، قُدِّمت أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي بوصفها مساعدا يسرّع الكتابة، ويعين المستخدمين على صياغة الأفكار والمنشورات. لكن التطور المتسارع لهذه النماذج، وتزايد الاعتماد عليها، جعلا دورها يتجاوز مجرد المساعدة في الكتابة، لتتحول في كثير من الأحيان إلى كاتب فعلي، وتغدو منصات التواصل الاجتماعي ساحة يغلب عليها هذا النوع من المحتوى، على حساب المحتوى الأصيل الذي أنشئت تلك المنصات من أجله.
ولم يكن هذا التحول أكثر وضوحا منه في لينكد إن، أكبر منصة مهنية في العالم للتوظيف وتبادل الخبرات وبناء العلاقات المهنية. فقد شهدت المنصة خلال الفترة الأخيرة تزايدا ملحوظا في المنشورات التي تبدو مولدة بالذكاء الاصطناعي، وهي ظاهرة لفتت انتباه عدد كبير من مستخدميها، وأثارت نقاشا متزايدا حول تأثيرها في أصالة المحتوى والمصداقية المهنية على المنصة.
وكشفت دراسة حديثة أجرتها شركة بانغرام (Pangram)، المتخصصة في رصد وكشف المحتوى المولد بالذكاء الاصطناعي، عن تنامٍ ملحوظ في حضور هذا النوع من المحتوى على منصات التواصل الاجتماعي.
وتوفر الشركة إحدى أبرز الأدوات المستخدمة لتحليل النصوص والكشف عن المحتوى المولد آليا، كما تقدم إضافة لمتصفح "غوغل كروم" تمنح المستخدمين مؤشرات فورية حول ما إذا كانت المنشورات التي يطالعونها مكتوبة بشريا أم مولدة بالذكاء الاصطناعي.
واعتمدت الدراسة على تحليل نحو مليون منشور نُشر بين أواخر أبريل/نيسان وبداية يوليو/تموز، وشملت منصات رئيسية هي: لينكد إن، وإكس، وريديت، وسبستاك، وميديوم.
وأظهرت النتائج أن 13.8% من إجمالي المحتوى المنشور عبر هذه المنصات كان مولدا بالكامل أو بدرجة كبيرة بواسطة الذكاء الاصطناعي، مع تفاوت واضح بين منصة وأخرى.
💬 التعليقات (0)