حين سميت وزيرا للإعلام وناطقا رسميا باسم الحكومة الإشكالية التي شكلها العالم برئاسة محمود عباس، سألني الصحفيون الذين هم زملائي، ما هي خططك بشأن وزارة الإعلام؟
فوجئ الزملاء بتصريح اعتبروه غريبا حين قلت: خطتي تتلخص في أنني سأعمل جاهدا مع رئيس الوزراء ورئيس السلطة لإلغاء الوزارة.
قمت بالاعتماد على الدكتور أحمد صبح كوكيل للوزارة فهو رجل ذو تجربة في المجالين الدبلوماسي والإداري، تخليت له عن معظم مسؤولياتي في الوزارة متفرغا لأداء دور سياسي وإعلامي، في زمن سطوة الفضائيات وإشكاليات السلطة.
وحين توجهت إلى غزة للالتقاء بزملائي المعينين في وزارة الإعلام، وكلهم من الكتاب الصحفيين المتمكنين، طلبت منهم مواصلة عملهم دون التزام إداري، فما معنى أن يقضي كاتب متمكن جل يومه وراء مكتب دون عمل.
لحسن الحظ أن عملي وزيرا للإعلام وناطقا رسميا باسم الحكومة انتهى في أقل من أربعة أشهر بانتهاء عمل حكومة عباس، وبذلك أكون أرحت واسترحت.
قبل ازدحام الفضاء بالمحطات الإذاعية والتلفزيونية، كانت الرسمية تحتكر المشاهدين والمستمعين في بلدانها فهي الوحيدة المسموح سماعها، وحين كانت إذاعات آتية من وراء الحدود تقتطع جزءًا من المستمعين المحاصرين بالإذاعة الرسمية، كانت تجري عمليات تشويش على إرسال الإذاعة غير المرغوب فيها.
💬 التعليقات (0)