قبل كل شيء نتضرع إلى الله، عز وجل، بالدعاء بالرحمة والمغفرة لصاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، الذي رحل عنا في الأيام الماضية، أسكنه الله فسيح جناته، وجزاه خير الجزاء عن كل ما قام به من جهد في تقوية العلاقات بين بلادنا.
تصادف الذكرى العاشرة لمحاولة الانقلاب الفاشلة التي جرت في 15 يوليو/تموز 2016، هذه السنة- والتي شكلت محطة مفصلية في الذاكرة السياسية لتركيا الحديثة- وبلادنا تزداد وحدة واستقرارا.
لم يقتصر الحدث في تلك الليلة على مواجهة أمنية مع الانقلابيين، بل مثل اختبارا حقيقيا للإرادة الشعبية التي أثبتت نضجها، وتحولت إلى شريك أساسي في حماية المسار الديمقراطي والمؤسسات الدستورية.
لقد أصبحت هذه الذكرى محطة لتقييم القدرة الوطنية على حماية المكتسبات الديمقراطية أمام التحديات. فما جرى أسس لمرحلة تؤمن بأن الشرعية تستمد حصرا من الإرادة الجماهيرية، وأن زمن الوصاية العسكرية والتدخلات غير الديمقراطية قد ولى إلى غير رجعة.
إعادة البناء وتحصين المؤسسات
في ذلك المساء، حاولت شبكة متغلغلة داخل القوات المسلحة، تابعة لتنظيم "غولن" (فيتو) الإرهابي، الإطاحة بالحكومة المنتخبة لفرض واقع جديد بالقوة. غير أن الاستجابة الشعبية السريعة، تلبية لدعوة فخامة الرئيس رجب طيب أردوغان، أسقطت هذا المخطط خلال ساعات، وأرست تلك الاستجابة قواعد عهد جديد تبنى فيه الإرادة من القاعدة المجتمعية الواعية، وليس عبر إملاءات فوقية.
💬 التعليقات (0)