حققت الهند تقدما في البنية التحتية والتصنيع وجذب الاستثمار الأجنبي، لكن تغير أولويات رأس المال العالمي يفرض عليها منافسة أكثر صعوبة، إذ تتجه الاستثمارات بصورة متزايدة نحو الاقتصادات التي تجمع بين التكنولوجيا والابتكار والتمويل والسياسات الصناعية، لا مجرد انخفاض الكلفة.
وتخلص وكالة بلومبيرغ، استنادا إلى تقرير الأونكتاد ودراسة لمعهد ماكينزي العالمي، إلى أن تنويع سلاسل الإمداد بعيدا عن الصين لا يضمن تلقائيا استفادة الهند، في وقت تكشف فيه الفيضانات الموسمية المتكررة أن جودة البنية التحتية وسرعة التنفيذ لا تزالان من أبرز التحديات أمام جذب الاستثمارات المستقبلية.
ارتفعت تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر عالميا بنسبة 6% في 2025 إلى 1.6 تريليون دولار، حسب الأونكتاد، لكن الجزء الأكبر من الزيادة جاء من عدد محدود من المشروعات في التكنولوجيا والبنية الرقمية والطاقة النظيفة.
واستحوذت الاقتصادات المتقدمة على حصة متزايدة من التدفقات، بعدما أصبحت منظومات الابتكار والحوافز والسياسات الصناعية أكثر تأثيرا من العمالة الرخيصة وانخفاض تكاليف الإنتاج، وهما من المزايا التقليدية للاقتصادات النامية.
ويرى معهد ماكينزي أن المنافسة العالمية أصبحت "شديدة الاختلال"، مع اتساع الفجوات في الإنفاق الرأسمالي والإنتاجية. ويعني ذلك أن الطرق والموانئ وخفض الكلفة لم تعد كافية لجذب الصناعات كثيفة التكنولوجيا، ما لم تُدعَم بمهارات متخصصة، وتمويل تنافسي، وقدرات بحث وتطوير.
تضع ماكينزي الهند بين أكبر 4 اقتصادات من حيث الاستثمار الإنتاجي، الذي يشمل البنية التحتية والمصانع والمباني التجارية والملكية الفكرية والبحث والتطوير.
💬 التعليقات (0)