أكد رئيس المجلس الأوروبي الفلسطيني للعلاقات السياسية ماجد الزير، أن نجاح المبادرة الأوروبية للمواطنين في جمع 1,3 مليون توقيعاً للمطالبة بالتعليق الكامل لاتفاقية الشراكة بين الاتحاد الأوروبي و"إسرائيل"، يمثل تحولاً سياسياً لافتاً في المزاج الشعبي الأوروبي، ويؤشر إلى انتقال التضامن مع القضية الفلسطينية من ساحات التظاهر والاحتجاج إلى استخدام الأدوات الديمقراطية الأوروبية للتأثير المباشر في صناعة القرار داخل مؤسسات الاتحاد الأوروبي.
وقال الزير، في حديث خاص مع "الرسالة نت"، إن توقيع مليون وثلاثمائة ألف مواطن أوروبي على هذه المبادرة لا يعكس فقط موقفاً إنسانياً متضامناً مع الشعب الفلسطيني، وإنما يؤكد تطوراً نوعياً في توظيف الآليات الديمقراطية الأوروبية للوصول إلى هدف سياسي وقانوني واضح يتمثل في التعليق الكامل لاتفاقية الشراكة مع "إسرائيل".
وأضاف أن هذه النتيجة "تثبت أن قطاعات واسعة من المواطنين الأوروبيين لم تعد تقبل استمرار العلاقات الطبيعية والامتيازات الاقتصادية والسياسية التي يمنحها الاتحاد الأوروبي لـ"إسرائيل"، في ظل استمرار انتهاكاتها للقانون الدولي وحقوق الشعب الفلسطيني". واعتبر أن المبادرة تمثل رسالة مباشرة إلى صناع القرار الأوروبيين بضرورة مواءمة سياساتهم مع التحول الواضح في الرأي العام.
وانتهت منتصف ليل الخامس عشر من تموز/يوليو مهلة جمع التواقيع على المبادرة الأوروبية للمواطنين، التي تدعو إلى التعليق الكامل لاتفاقية الشراكة بين الاتحاد الأوروبي و"إسرائيل"، بعد ستة أشهر من إطلاقها، حيث تمكنت من جمع 1,3 مليون توقيعاً، متجاوزة حاجز المليون توقيع الذي تشترطه اللوائح الأوروبية للمضي في إجراءات المبادرة.
وكانت الحملة قد تجاوزت المليون توقيع في الثالث عشر من نيسان/أبريل الماضي، أي بعد ثلاثة أشهر فقط من انطلاقها، قبل أن تضيف خلال الأشهر الثلاثة اللاحقة نحو 300 ألف توقيع جديد، في مؤشر على استمرار اتساع التأييد الشعبي للمطالبة باتخاذ إجراءات أوروبية عملية تجاه "إسرائيل".
وأشار الزير إلى أن أهمية المبادرة لا تكمن في عدد التواقيع فحسب، وإنما في اتساع رقعة التأييد لها داخل دول الاتحاد الأوروبي، إذ تجاوزت الحد الأدنى الوطني المطلوب في 14 دولة، بينما يشترط النظام القانوني للمبادرة تحقيق هذا الشرط في سبع دول فقط.
💬 التعليقات (0)