أكدت الهيئة الوطنية الألمانية للسياحة، أن قطاع السياحة في ألمانيا يواصل إظهار قدر كبير من المرونة والتعافي، رغم ما يشهده العالم من توترات جيوسياسية متصاعدة، وذلك خلال مؤتمر صحفي دولي عقد على هامش فعاليات سوق السفر الألماني (جي تي إم 2026) في مدينة أوبرهاوزن اليوم.
وقالت الهيئة إن حركة السياحة العالمية استعادت زخمها في عام 2025، مع وصول عدد الرحلات الدولية إلى نحو 1.52 مليار رحلة، بزيادة 4% مقارنة بعام 2024، في حين واصلت أوروبا تصدر المشهد السياحي العالمي بحصة بلغت 52% من إجمالي حركة السفر الدولية.
وعلى مستوى الأداء داخل ألمانيا، سجلت البلاد نحو 83.6 مليون ليلة مبيت دولية خلال عام 2025، فيما بلغت الإيرادات السياحية 78.5 مليار يورو (نحو 85 مليار دولار). ورغم تراجع طفيف في عدد الليالي الدولية بنسبة 2%، وانخفاض عدد الزوار بنسبة 0.8% مقارنة بعام 2024، فإن المؤشرات الأولية لعام 2026 تعكس بداية إيجابية، مع نمو بلغ 1.5% في أعداد الوافدين خلال يناير/كانون الثاني وفبراير/شباط.
وفيما يتعلق بالتحديات الخارجية، أشارت الهيئة إلى أن التوترات الجيوسياسية، وعلى رأسها الحرب الإيرانية، قد تلقي بظلالها على حركة السفر العالمية، مع تقديرات تشير إلى أن نحو 28 مليون رحلة سياحية مهددة بمخاطر محتملة، 60% منها مرتبطة بوجهات أوروبية. كما يتوقع أن يؤدي ارتفاع أسعار الوقود وتكاليف النقل الجوي إلى مزيد من الضغوط على القطاع.
ومع ذلك، أوضحت البيانات أن تأثير هذه التطورات على السوق الألمانية يبقى محدودا نسبيا، بالنظر إلى أن حصة دول الخليج لا تتجاوز 2.2% من إجمالي السياحة الوافدة إلى أوروبا.
وتتوقع الهيئة أن يظل أداء القطاع السياحي في ألمانيا خلال عام 2026 مرتبطا بمسار الاستقرار العالمي، ويرجح تحقيق نمو بنسبة 2.6% إذا تحسنت الظروف الدولية، مقابل احتمال تراجع بنسبة 2.3% في السيناريوهات الأكثر تشاؤما.
💬 التعليقات (0)