لم تكن ناقلة النفط الخام العملاقة "بلما" في رحلتها الأخيرة تحمل شحنة نفط، بل كانت فارغة، وتتحرك في مياه الخليج، وتعبر مضيق هرمز باتجاه الساحل الإيراني، قبل أن تنتهي رحلتها مؤقتا بضربة أمريكية استهدفت مدخنتها بصواريخ هيلفاير، في أول أيام الحصار الأمريكي للموانئ الإيرانية.
إذ أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) -أمس الأربعاء- تعطيل الناقلة "بلما" (BELMA)، بعدما قالت إنها تجاهلت تحذيرات متكررة خلال إبحارها فارغة نحو جزيرة خارك الإيرانية.
لكن بيانات ملاحية من منصتي "كبلر" و"مارين ترافيك" -حللتها وحدة المصادر المفتوحة في شبكة الجزيرة- تُظهر مسارا أكثر تفصيلا بأن الناقلة عبرت مضيق هرمز، واتجهت بمحاذاة الساحل الإيراني، قبل أن تنعطف إلى الجنوب الغربي بعيدا عن الجزيرة.
وقالت "سنتكوم" إن طائرة أمريكية أطلقت صواريخ هيلفاير على مدخنة الناقلة التي ترفع علم كوراساو، بعدما واصلت الإبحار في المياه الدولية باتجاه خارك رغم تلقيها تحذيرات عدة، مضيفة أن الناقلة لم تعد تتجه نحو إيران.
وجاء الاستهداف خلال أول 24 ساعة من استئناف الحصار البحري الأمريكي على السفن المتجهة إلى الموانئ والمناطق الساحلية الإيرانية أو القادمة منها، ولم يتضمن بيان "سنتكوم" معلومات عن طاقم الناقلة أو حجم الأضرار التي لحقت بها.
تكشف بيانات "كبلر" مسار الناقلة بين 9 و16 يوليو/تموز الجاري. يبدأ المسار من المياه المقابلة للساحل العماني قرب شيناص، ثم يتجه شمالا عبر مضيق هرمز، قبل أن تواصل "بلما" الإبحار غربا بمحاذاة الساحل الإيراني باتجاه المنطقة القريبة من جزيرة خارك.
💬 التعليقات (0)