لم تكد غزة تخرج من أجواء الحرب الثقيلة وتلتقط أنفاسها بعد الهدنة، حتى عاد التصعيد الإسرائيلي ليفرض نفسه على المشهد من جديد، مع ارتفاع وتيرة الغارات والاستهدافات في مناطق متفرقة من القطاع، بالتزامن مع أوامر إخلاء جديدة أعادت آلاف المدنيين إلى دوامة النزوح والخوف من المجهول.
وبينما كان سكان غزة يأملون أن تمثل الهدنة بداية لمرحلة أكثر استقرارا، عادت مشاهد القصف والدمار لتلقي بظلالها على القطاع، وسط تدهور متواصل في الأوضاع الإنسانية، واستمرار معاناة أكثر من مليوني فلسطيني تحت وطأة القصف والنزوح ونقص الاحتياجات الأساسية.
وخلال الأيام الأخيرة، شهدت مناطق عدة في قطاع غزة غارات جوية وقصفا مدفعيا أصاب مناطق سكنية ومحيط مراكز تؤوي نازحين، مما دفع عائلات إلى البحث عن أماكن أكثر أمانا، رغم تضاؤل الخيارات بعد أن أصبحت غالبية مناطق القطاع مثقلة بآثار الدمار وتفتقر إلى مقومات الحياة الأساسية.
ومع تصاعد القصف الإسرائيلي، عاد مشهد النزوح القسري ليخيّم على آلاف العائلات، التي وجدت نفسها أمام خيارات محدودة بين البقاء في مناطق مهددة أو الرحيل نحو أماكن لا توفر ضمانات حقيقية للأمان.
كذبوا عليكم.. حملة تكشف زيف انتهاء الحرب
في ظل استمرار التصعيد، أطلق ناشطون من قطاع غزة حملة إلكترونية تحت وسم "كذبوا عليكم" بالإنجليزية (They Lied To You)، للتعبير عن رفضهم لما وصفوه باستمرار معاناة الفلسطينيين رغم الحديث عن الهدنة.
💬 التعليقات (0)