وسعت الولايات المتحدة نطاق ضرباتها الجوية داخل إيران لتشمل العاصمة طهران ومحافظات جديدة، في تصعيد وصفه خبراء بأنه يعكس انتقال العمليات الأمريكية إلى مرحلة تستهدف البنية العسكرية والصاروخية الإيرانية، بينما أعلنت طهران مواصلة استهداف ما قالت إنها مصالح ومنشآت أمريكية في المنطقة.
وأوضحت سلام خضر، عبر الخريطة التفاعلية – على شاشة الجزيرة – أن الضربات الأمريكية استمرت طوال الليل وحتى فجر اليوم على موجتين على الأقل، مشيرة إلى أن اللافت فيها هو وصولها إلى العاصمة طهران للمرة الأولى منذ انتهاء الحرب الإيرانية الأمريكية الإسرائيلية، إلى جانب توسعها لتشمل محافظات همدان ولرستان وخوزستان.
وأشارت إلى أن الضربات في طهران استهدفت منشأة بارشين، التي توصف بأنها من المنشآت الداعمة للبرنامج النووي الإيراني، إضافة إلى موقع باكدشت الذي يعتقد أنه يضم منشآت مرتبطة بالبرنامج النووي، فضلا عن استهدافات في سمنان طالت موقعا يعتقد أنه يستخدم لتطوير أو تخزين الصواريخ، إلى جانب مطار قرب المدينة، وقالت إن القيادة المركزية الأمريكية تؤكد أن استهداف المطارات يركز على المناطق التي تنطلق منها الطائرات المسيرة.
وأضافت أن محافظة همدان تعرضت لضربات طالت 3 نقاط على الأقل، بينما تعرضت لرستان للقصف للمرة الثالثة على التوالي، كما شهدت مدينة الأهواز ضربات جديدة، مشيرة إلى أن المناطق المحاذية للحدود العراقية أصبحت تتعرض لقصف يومي، باعتبارها تمثل خط الدفاع الأول عن العمق الإيراني، حيث يستخدمها الحرس الثوري في نشر منظومات الدفاع الجوي واعتراض التهديدات القادمة من الجنوب والجنوب الغربي.
وأوضحت أن الضربات امتدت أيضا إلى مدن راسك وتشابهار وكونارك على الساحل الإيراني، لافتة إلى أن الولايات المتحدة تعتبر كونارك إحدى أهم القواعد التي تنطلق منها الطائرات المسيرة وصواريخ كروز البحرية، في حين بقيت الجزر المطلة على مضيق هرمز ضمن دائرة الاستهداف المكثف، بالتزامن مع إعلان الحرس الثوري استمرار سيطرته على المضيق.
وأضافت أن الولايات المتحدة واصلت تنفيذ الحصار البحري على الموانئ الإيرانية، مشيرة إلى إعلان القيادة المركزية الأمريكية اعتراض سفينة كانت في طريقها إلى جزيرة خارك، حيث أطلقت مروحية أمريكية صاروخا من طراز "هيلفاير" باتجاهها، ما أدى إلى تعطيلها ومنعها من الوصول إلى الجزيرة.
💬 التعليقات (0)