دخلت المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران مرحلة جديدة من التصعيد الميداني الواسع، عقب قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بإعادة فرض حصار بحري شامل على الموانئ الإيرانية. وأعلنت القيادة الوسطى الأمريكية تنفيذ سلسلة من الهجمات الجوية المكثفة استهدفت البنية التحتية العسكرية الإيرانية، مؤكدة أن هذه العمليات تهدف بشكل مباشر إلى شل قدرة طهران على استهداف السفن التجارية في مضيق هرمز والممرات الملاحية الدولية.
من جانبها، دخلت باكستان على خط الأزمة بدعوة عاجلة للطرفين لضبط النفس وإنهاء دوامة العنف المتصاعدة، مطالبة بالعودة إلى طاولة المفاوضات الفنية. وأكد المتحدث باسم الخارجية الباكستانية، طاهر أندرابي أن بلاده ستواصل جهودها لتفعيل مذكرة التفاهم التي وُقعت الشهر الماضي في إسلام أباد، رغم التحديات الكبيرة التي تواجه تنفيذها في ظل القصف المتبادل.
ميدانياً، كشفت مصادر عسكرية أن القوات الأمريكية أجبرت سفينتين تجاريتين على تغيير مسارهما بعد محاولتهما كسر الحصار المفروض على الموانئ الإيرانية. وتركزت العمليات العسكرية الأمريكية على تدمير أنظمة الدفاع الساحلي ومنشآت الرادار التي تستخدمها طهران لمراقبة حركة الملاحة في الخليج العربي وبحر العرب، مما أدى إلى تعطل جزئي في بعض المرافق البحرية.
وشملت خريطة الأهداف الأمريكية شريطاً ساحلياً طويلاً يبدأ من محافظة سيستان وبلوشستان المحاذية للحدود الباكستانية، وصولاً إلى مناطق كنارك وتشابهار الإستراتيجية. وامتدت الغارات لتشمل مدن جاسك وسيريك ومحافظة هرمزغان، حيث تعرضت منشآت في بندر عباس وقرية طاهر لضربات دقيقة استهدفت مخازن للصواريخ ومنصات إطلاق بحرية.
ولم تتوقف العمليات عند السواحل، بل طالت الجزر الإيرانية المنتشرة في مياه الخليج، ومن أبرزها جزر قشم وهنغام وطنب الكبرى وكيش ولاوان. وأفادت تقارير محلية من جزيرة كيش بوقوع أضرار مادية جسيمة في عدد من السفن الراسية نتيجة القصف الجوي، فيما أكدت واشنطن أن هذه الجزر تُستخدم كقواعد متقدمة لإطلاق الطائرات المسيرة وصواريخ الكروز.
وفي تطور لافت، تجاوزت الضربات الأمريكية الخطوط الساحلية لتستهدف العمق الدفاعي الإيراني في محافظات خوزستان وإيلام القريبة من الحدود العراقية. كما رصدت مصادر استخباراتية غارات على مواقع عسكرية في حاجي آباد وإيرانشهر وبامبور، مما يشير إلى إستراتيجية أمريكية جديدة تهدف إلى تفكيك شبكة القيادة والسيطرة في الداخل الإيراني وليس فقط على الحدود البحرية.
💬 التعليقات (0)