تابعت، كغيري، ما أثير حتى الآن من ردود أفعال حزبية وفصائلية، ومن ردود سياسية وردت في عشرات المقالات الصحافية، كما وردت من خلال آلاف ردود الأفعال على وسائل التواصل الاجتماعي.
وإذا جاز لي، كمحاولة، مجرد محاولة، أن ألخص ما فهمته من خلال ردود الأفعال هذه، والتفاعلات التي أثارتها واستثارتها، فإن أول استنتاجاتي، والمدخل للجدوى الحقيقية من وراء المحاولة، هو: هل هذه الانتخابات ضرورية في هذه الظروف أم لا؟.
الأمر بسيط، لأن الانتخابات، حتى لو كانت ضرورية من حيث المبدأ، وهي ضرورية فعلاً، فإن ضرورتها الآن بالذات مسألة مرتبطة بواقع سياسي أكثر من ارتباطها بسياق الضرورة المبدئية، والجدوى المعروفة منها، مثل التجديد وإعطاء الفرص، ومثل إضفاء الحيوية والدينامية على النشاط والفعل السياسي والاجتماعي، ومسائل أخرى، لتكريس قواعد فصل السلطات وتداول السلطة.
وحتى وإن شملت أو اشتملت ضمنياً هذه الانتخابات تحديداً، وكرست جزءاً من هذه الاعتبارات والشمائل، أقصد أن ثمة فرقاً كبيراً بين أن تعقد الانتخابات بوزن المجلس التشريعي أو بوزن برلمان، كما وصف وحدد لاعتبارات المبدأ والدورية، وبين أن نعقدها لاعتبارات طارئة وعاجلة وملحة.
الانتخابات المزمع إجراؤها هي من النوع الثاني، ولكنها مغلفة بالأول.
والقوى السياسية مطالبة، كما أرى، وكذلك المنظمات السياسية والاجتماعية والحقوقية تحديداً، والشخصيات والكفاءات الوطنية والكتاب وصناع الرأي العام، بإبداء الرأي حيال هذا الأمر برمته دون مواربة أو تردد.
💬 التعليقات (0)