داخل خيمتها الواقعة في مخيم النازحين بمنطقة "المواصي" جنوب خان يونس، تعُدّ نادية -مع أبنائها الثلاثة- الأيام بصبر كبير منذ أن ألقي بزوجها الطبيب حسن الخليل المقيد في السجون الإسرائيلية، ضمن حملة اعتقالات أعقبت القصف المدمر للمستشفيات في قطاع غزة.
وكانت آخر مرة رأت فيها نادية زوجها الأسير في أكتوبر/تشرين الأول 2024 بمستشفى كمال عدوان، حيث كان يعمل جراحا للأوعية الدموية، وظل به حتى آخر لحظة رغم الحصار الإسرائيلي.
وحسن المقيد هو واحد من بين 15 طبيبا فلسطينيا على الأقل من غزة يقبعون حاليا في السجون الإسرائيلية، أبرزهم حسام أبو صفية مدير مستشفى كمال عدوان.
وكان حسام أبو صفية من بين الأطباء الفلسطينيين الذين رفضوا ترك عشرات الأطفال حديثي الولادة الذين كانوا يعالجونهم، بعد أن أمر الجيش الإسرائيلي بالإخلاء القسري للمستشفى.
وعندما اقتحم الجنود الإسرائيليون المستشفى بالدبابات أمروا العائلات بالمغادرة. وقالت زوجة حسن المقيد إنهم تعهدوا بعدم التعرض للأطباء بالأذى لكنهم لم يلتزموا بذلك. وكانت تلك الليلة آخر مرة لقيت فيها زوجها.
ويُرجع ناجي عباس -عضو منظمة "أطباء من أجل حقوق الإنسان" الإسرائيلية التي تُعنى بقضايا الأطباء "المختطفين"- تاريخ اعتقال حسن المقيد إلى 25 أكتوبر/تشرين الأول 2024، أي قبل شهرين من اعتقال القوات الإسرائيلية لأبو صفية.
💬 التعليقات (0)