يحول النازحون بقايا المنازل المدمرة في غزة إلى سلع ثمينة في سوق غير تقليدي، حيث يستخرجون من ركام الحرب أدوات ومخلفات تعيد تشكيل حياتهم اليومية تحت حصار مشدد.
وتجول مراسل الجزيرة غازي العالول في أحد أسواق الخردة بمدينة غزة ليرصد مشهدا استثنائيا، فكل زاوية تحتوي على بقايا منازل قُصفت؛ بعضها في حالة جيدة، وأخرى تستخدم قطع غيار لكل شيء تقريبا.
واستطاع النازح أبو رامي استغلال أدوات انتشلها من تحت ركام منزله ومنازل أخرى، أعاد تدويرها كأبواب ونوافذ وأدوات مطبخ، وحتى أجهزة كهربائية نجت من القصف.
ويوضح أبو رامي آلية عمله في هذا السوق الموازي، قائلا إنه يجمع الخردة من بقايا المنازل المهدمة بفعل الاحتلال، ثم يستصلحها لتوفير قطع غيار بديلة لمن تعطلت لديه مستلزمات الحياة الأساسية.
وفي السياق ذاته، يحول النازح وسيم بابا متضررا إلى مدخل لخيمته، إلى جانب مستلزمات أخرى يعيد بها تشكيل مكان معيشته في ظل غلاء ما ندر وجوده.
ويستعرض وسيم تفاصيل البداية من الركام، موضحا أنه جمع قطعا خشبية متفرقة لصنع خيمة، مستخدما الباب كحاجز لمنع دخول الحيوانات الضالة، إضافة إلى إصلاح كرسي مكسور جزئيا لاستخدامه كحمام، وترقيع منشر غسيل بوسائل بدائية.
💬 التعليقات (0)