أعلنت وزارة الصحة الإيرانية، اليوم الأربعاء، عن سقوط 35 قتيلاً وإصابة نحو 300 آخرين جراء سلسلة من الهجمات الجوية الأميركية التي استهدفت مناطق واسعة في جنوب البلاد. وأوضح المتحدث باسم الوزارة، حسين كرمانبور أن من بين الضحايا والمصابين عدداً كبيراً من النساء والأطفال، مشيراً إلى أن الوضع الصحي في المناطق المستهدفة يواجه تحديات كبيرة.
وتركزت الأضرار البشرية والمادية في محافظات هرمزغان وسيستان وبلوشستان وخوزستان، وهي المناطق التي شهدت أعنف موجات القصف خلال الساعات الأخيرة. وتأتي هذه الحصيلة في وقت تشهد فيه المنطقة تصعيداً غير مسبوق بعد إعادة فرض الحصار البحري الأميركي على الموانئ الإيرانية الحيوية.
من الناحية السياسية، قطع رئيس البرلمان الإيراني وكبير المفاوضين، محمد باقر قاليباف، الطريق أمام أي تهدئة وشيكة، مؤكداً أن طهران لن تلتزم بأي مذكرات تفاهم لا تحقق مصالحها المباشرة. وشدد قاليباف على أن بلاده ستعتمد بشكل كامل على قوتها الذاتية في مواجهة الضغوط الخارجية، معتبراً أن الجدوى من الاتفاقات الدولية تلاشت.
وأوضح قاليباف أن النهج الإيراني الحالي، سواء في الميدان العسكري أو في أروقة الدبلوماسية، يستند حصراً إلى رؤية واقعية وطويلة الأمد لحماية الأمن القومي. ورغم تأكيده أن إيران لا ترحب بالحرب، إلا أنه شدد على ضرورة الجاهزية القصوى للقتال دفاعاً عن سيادة البلاد ومقدراتها.
وفي سياق متصل، أكدت وزارة الخارجية الإيرانية رسمياً عدم وجود أي خطط لإجراء مفاوضات مع الجانب الأميركي في الوقت الراهن. وأشارت الوزارة في بيان مقتضب إلى أن الجهود الرسمية تتركز حالياً على تعزيز المنظومات الدفاعية وحماية البنية التحتية من الهجمات المتواصلة.
ميدانياً، أعلنت القيادة المركزية الأميركية 'سنتكوم' عن إتمام موجة جديدة من الضربات استهدفت أنظمة دفاع ساحلية ومواقع متطورة لتخزين وإطلاق صواريخ كروز. وأكد البيان الأميركي أن العملية نُفذت بدقة واستغرقت نحو 90 دقيقة، وشملت أهدافاً إستراتيجية في جزيرة طنب الكبرى.
💬 التعليقات (0)