تتواصل في محافظة دير الزور شرقي سوريا عمليات البحث عن مفقودين إثر غرق عبّارة مائية في نهر الفرات، في حادثة مأساوية جديدة أودت بحياة 7 أشخاص، بينهم 5 أطفال، وفق أحدث بيانات وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث السورية.
وتسلّط هذه الكارثة الضوء على المخاطر المعيشية اليومية التي يواجهها سكان المنطقة جراء انهيار البنية التحتية، مما يضطرهم لاستخدام عبّارات متهالكة تفتقر لأبسط معايير السلامة والأمان للتنقل بين ضفتي النهر.
ويقول تقرير للجزيرة، أعده مراسلها في دير الزور محمد حسن، إن مأساة الأهالي تتجسد في قصة المواطن عيسى السالم، الذي تلقى فاجعة وفاة ابنه البكر غرقا بعد أن عثرت فرق الدفاع المدني على جثته بعد مرور 3 أيام على الحادثة، بينما لا يزال يترقب بقلب منفطر مصير طفله الآخر "وطن" (5 سنوات) الذي لا يزال في عداد المفقودين، وذلك بمرافقة ابنه الآخر الذي نجا من الغرق.
ميدانيا، توجهت فرق الإنقاذ والغواصين التابعة للدفاع المدني السوري بكامل جاهزيتها إلى موقع الحادثة لتمشيط مجرى النهر والمناطق المحيطة بالجسور المؤقتة على مدار الساعة.
وفي محاولة لتأمين ممرات بديلة، تشرف وزارة الدفاع السورية، بالتعاون مع نظيرتها التركية، على تجهيز جسر حربي مؤقت بالقرب من جسر دير الزور المعلق الشهير الذي دُمر خلال سنوات الحرب.
وبالتوازي، تعمل وزارة الإسكان السورية على إعادة تأهيل "جسر السياسية" الكبير، حيث أكد المهندس في الوزارة، حسن الصالح، وجود استجابة سريعة من وزارة النقل والمواصلات لتكليف المؤسسة السورية للبناء والتشييد بإعادة إعمار الجسر بهدف ربط منطقة "الشامية" بـ"الجزيرة" وتسهيل حركة المواطنين اليومية.
💬 التعليقات (0)