فدولة إسرائيل ومن منظور القانون الدولي والواقع السياسي، لا تزال حتى اليوم كيانا "بلا حدود رسمية معترف بها"، وفق ما قاله أستاذ التخطيط الحضري راسم الخمايسي بجامعة حيفا للجزيرة في مقابلة له على برنامج (موازين)
ويرى الخمايسي أن أكثر ما يهدد المشروع التوسعي الاستيطاني هو الديموغرافيا الفلسطينية والتفوق السكاني، فبالرغم من تفوق إسرائيل العسكري إلا أنها تواجه مأزقا حقيقيا يتمثل في التجذر الفلسطيني في الأرض.
ويفسر الأكاديمي كواليس المشروع التوسعي، موضحا أن غياب حدود إسرائيل ليس صدفة تاريخية، بل هو انعكاس لجوهر الفكر الصهيوني الذي اختلف منذ بداياته على إجابة سؤال مركزي وهو أين تقع أرض إسرائيل؟ وما هي حدودها؟
فبين سرديات توراتية ترى الامتداد من النيل إلى الفرات وسرديات أخرى براغماتية سعت لتشكيل الحدود وفقا للقرارات الدولية، يكشف التحليل المتعمق للسياسات الإسرائيلية منذ ما قبل عام 1948 وحتى اليوم، عن إستراتيجية ممنهجة لتوظيف الأرض والديموغرافيا كأدوات للصراع المستمر على كافة الجبهات الحدودية.
ووفق الخمايسي، فإن إسرائيل تعيش رعبا مستمرا بسبب التكاثر الطبيعي للعرب الذي يهدد المشروع الصهيوني التوسعي، خاصة في المناطق الحدودية (الأطراف).
إذ تخشى العقلية الأمنية الإسرائيلية مما يُعرف في الجيوسياسة بـ"الإريدنتا"، أي أن تطالب الأغلبية العربية المتمركزة على الحدود (كما في الجليل المحاذي للبنان أو المثلث أو النقب المحاذي للأردن وسيناء) بالانفصال والانضمام إلى دولها القومية المجاورة إذا نشبت نزاعات مستقبلية.
💬 التعليقات (0)